اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عشية الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت التي تصادف غدًا الثلاثاء، ما زال تاريخ 4 آب جرحًا مفتوحا في نفوس وقلوب اللبنانيين، من جرّاء ذلك الانفجار المرعب الذي جعل من تلك المنطقة الجغرافية، بقعة مخيفة عنوانها الموت، وبصورة خاصة للقاطنين في المحيط والمستمرين في لملمة جراحهم التي لن تندمل بالتأكيد، في ظل سقوط هذا الكم الهائل من الشهداء والجرحى والمعوقين والدمار والخراب للعاصمة، بسبب تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ، من دون ان تعرف هوية المسؤولين عن هذه الكارثة، وسط وتبادل الاتهامات والى ما هنالك من سيناريوهات.

في الذكرى الاليمة، تتجه الانظار الى موعد صدور القرار الاتهامي الذي ينتظره اللبنانيون، بالتزامن مع إنهاء المحقق العدلي في الملف القاضي طارق البيطار، للقسم الاكبر من التحقيقات والاستجوابات التي كانت متوقفة لسنوات، بسبب الدعاوى المتبادلة والاعتراضات القانونية، والقرار لن يصدر إلا بعد استكمال التدقيق القانوني النهائي، والتنسيق مع النيابة العامة التمييزية.

الى ذلك، بات الملف في مرحلة متقدمة وفق آخر المعطيات القضائية، لكنه لم يصل الى النهاية، اذ ما زالت بعض الاجراءات والتدقيق في المسؤوليات تحتاج إلى بعض الوقت، لانّ القاضي البيطار حريص على إصدار قرار متماسك قانونيا كيلا يتعرّض لأي طعن، كما انّ وجود بعض الملاحقات والإجراءات المرتبطة بمسؤولين وموظفين لم تُحسم بصورة نهائية، كذلك التدقيق في المسؤوليات الجزائية لعدد كبير من المدعى عليهم، على أن تشكل المرحلة المقبلة محطة مفصلية تقود الى إصدار القرار الاتهامي وإطلاق مسار المحاكمات، مع إشارة مصادر قضائية الى انّ المرحلة المقبلة قد تشهد إحالة الملف الى المجلس العدلي للمحاكمة، وهي المرحلة التي ينتظرها أهالي الضحايا منذ 4 آب 2020.

وعلى خط تحرّك الاهالي يوم غد، فالتحضيرات لإحياء الذكرى ستبدأ صباحا بالقداديس والصلوات لراحة أنفس الضحايا الذين وصل عددهم الى 220، ثم تُنظم وقفات ومسيرات احتجاجية، فتبدأ التجمّعات عند الرابعة من بعد ظهر غد امام فوج إطفاء بيروت وساحة الشهداء، باتجاه تمثال المغترب ومحيط مرفأ بيروت، حيث تقام المسيرة السنوية عند السادسة وسبع دقائق عصرا، ويلقي بعض اهالي الضحايا كلمات في الذكرى الحزينة لتكرار المطالبة بالعدالة، وإحقاق الحق وعدم تسيّيس التحقيق، والإسراع في إصدار القرار الاتهامي، والتشديد على محاسبة جميع المسؤولين من دون استثناء، مع تكرار رفض أي تأخير إضافي في إصدار القرار الاتهامي، لانّ تأجيل العدالة منذ ست سنوات لم يعد مقبولا، فيما كانت الوعود بمعرفة الحقيقة خلال ايام قليلة.

في السياق طالب الاهالي بأكبر مشاركة شعبية غدًا الى جانبهم، كي يكون إحياء الذكرى هذا العام محطة ضغط واسعة، من أجل تحقيق العدالة بعد طول انتظار، لا ان تكون مجرّد وقفة رمزية.

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة