اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم تعد خصوبة الرجال قضية مرتبطة بالعوامل الوراثية أو الأمراض فقط، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن نمط الحياة والبيئة المحيطة باتا يلعبان دورًا متزايدًا في التأثير على مؤشرات الصحة الإنجابية، مع تسجيل انخفاض لافت في متوسط عدد الحيوانات المنوية خلال العقود الماضية.

وكشفت مراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية "Antioxidants" عن تراجع متوسط تركيز الحيوانات المنوية لدى الرجال حول العالم بنسبة 51.6% بين عامي 1973 و2018، مشيرة إلى أن وتيرة الانخفاض أصبحت أسرع خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت المراجعة أن معدل التراجع السنوي ارتفع بعد عام 2000 من 1.16% إلى 2.64%، في مؤشر يعكس تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها السمنة، والتدخين، وقلة النشاط البدني، والتعرض لبعض الملوثات البيئية والمواد التي تؤثر في عمل الهرمونات.

وشدد الباحثون على أن انخفاض عدد الحيوانات المنوية لا يعني بالضرورة إصابة الرجل بالعقم، إذ إن تقييم القدرة الإنجابية يعتمد على مجموعة عوامل تشمل جودة الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها، إلى جانب الحالة الصحية العامة لكلا الزوجين.

وأوضح خبراء أن صحة الرجل الإنجابية ترتبط بشكل مباشر بحالته الصحية العامة، مشيرين إلى أن الأمراض المزمنة والعادات اليومية قد تنعكس على جودة الحيوانات المنوية.

وأضافوا أن السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم قد تؤثر في الخصوبة، كما يلعب التوازن الهرموني، ولا سيما مستوى هرمون التستوستيرون، دورًا أساسيًا في الصحة الجنسية والإنجابية.

وأشار الخبراء إلى أن عوامل مثل التوتر المزمن، واضطرابات النوم، وقلة الحركة، والتدخين، وسوء التغذية، لا تؤثر فقط في الصحة العامة، وإنما قد تمتد آثارها إلى القدرة الإنجابية.

وتشير إرشادات الجمعية الأوروبية للمسالك البولية إلى وجود ارتباط بين زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وبين تراجع بعض مؤشرات السائل المنوي، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن أسباب ضعف الخصوبة لدى الرجال متعددة، ولا يمكن ربطها بعامل واحد فقط.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط