اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة أن الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية خلال مرحلة منتصف العمر قد يساعد في تأخير الإصابة بالخرف لأكثر من عقد، مشيرة إلى أن تجنب ثلاثة عوامل صحية رئيسية قد يرتبط بزيادة سنوات الحياة الخالية من التدهور المعرفي.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، أظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة علم الأعصاب الطبية، أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا، ويحافظون على ضغط دم طبيعي، ولا يعانون من السكري من النوع الثاني، ولا يدخنون، قد يعيشون في المتوسط نحو 13 عامًا إضافية دون الإصابة بالخرف مقارنة بمن لديهم عوامل الخطر الثلاثة. 

وحلل باحثون من مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك بيانات أكثر من 12 ألف شخص ضمن دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC)، حيث لم يكن المشاركون مصابين بالخرف عند بدء المتابعة، وتمت مراقبتهم لمدة تقارب 26 عامًا.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 3008 أشخاص بالخرف، بينما توفي 5238 شخصًا دون الإصابة به. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين لم يعانوا من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو التدخين عاشوا نحو 30 عامًا دون خرف، مقارنة بنحو 17 عامًا فقط لدى من امتلكوا عوامل الخطر الثلاثة.

وقال الدكتور جوزيف كوريش، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج تؤكد أهمية التعامل مع هذه العوامل الصحية في وقت مبكر للحفاظ على صحة الدماغ، داعيًا إلى الإقلاع عن التدخين ومتابعة صحة الأوعية الدموية بدءًا من منتصف العمر.

كما أظهرت الدراسة اختلافات بين الفئات، إذ تمتعت النساء بسنوات أطول دون خرف مقارنة بالرجال، كما سجل الأشخاص من أصول بيضاء متوسط سنوات خالية من الخرف أعلى مقارنة بالأشخاص من أصول سوداء.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني إمكانية منع الخرف بشكل كامل، لكنها تدعم أهمية السيطرة على عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، للحفاظ على صحة القلب والدماغ مع التقدم في العمر.


الأكثر قراءة

لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله