اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قد لا تقتصر أهمية زيارة طبيب الأسنان على الحفاظ على صحة الفم، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن بعض علامات أمراض اللثة، مثل النزيف والالتهاب، قد تكون مؤشرًا إلى زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في المستقبل.

وأظهرت مراجعة علمية شملت أكثر من 300 ألف شخص، ونُشرت في مجلة "لانسيت للصحة العامة"، وجود ارتباط بين التهاب دواعم السن، وهو أحد أشد أشكال أمراض اللثة، وارتفاع احتمالية تشخيص الإصابة بالسكري من النوع الثاني خلال سنوات المتابعة.

ويحدث التهاب دواعم السن نتيجة التهاب مزمن يصيب الأنسجة والعظام الداعمة للأسنان، وقد يؤدي إلى تورم اللثة ونزيفها وتخلخل الأسنان، وصولًا إلى فقدانها إذا لم يُعالج.

وحلل فريق دولي بقيادة الباحث جواو بوتيلو من البرتغال بيانات 28 دراسة طويلة الأمد أُجريت في 16 دولة، بهدف دراسة العلاقة الزمنية بين أمراض اللثة والسكري.

وأظهرت ست دراسات، تابعت نحو 29 ألف شخص، أن المصابين بالتهاب دواعم السن كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تراوحت بين 18 و25% مقارنة بغير المصابين.

كما تبين أن الأشخاص الذين فقدوا جميع أسنانهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 30% خلال فترة المتابعة.

وأشار الباحثون إلى أن العلاقة قد تكون متبادلة، إذ قد يؤثر الالتهاب المزمن الناتج عن أمراض اللثة في استجابة الجسم للأنسولين، بينما قد يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى إضعاف قدرة الجسم على مقاومة العدوى، وزيادة خطر الإصابة بمشكلات اللثة.

ورغم أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن نتائجها تؤكد أهمية الربط بين صحة الفم والصحة العامة. وينصح الخبراء بمراجعة طبيب الأسنان عند ظهور أعراض مثل احمرار اللثة أو تورمها أو النزيف المتكرر، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بالسكري.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟