اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم الاعتقاد الشائع بأن صفار البيض البرتقالي الداكن يدل على جودة وفائدة أكبر، فإن لون الصفار لا يرتبط مباشرة بصحة البيضة، بل يتأثر أساسًا بنوعية غذاء الدجاجة.

ويعود اللون البرتقالي إلى مركبات طبيعية تُعرف باسم الكاروتينات، وهي أصباغ نباتية تمتصها الدجاجات من الأطعمة التي تتناولها، مثل الذرة، والبرسيم، والخضراوات الورقية، والفلفل، وزهور القطيفة. وكلما احتوى علف الدجاج على كميات أكبر من هذه المركبات، أصبح لون الصفار أكثر قتامة.

وبحسب موقع "تايمز أوف إنديا"، تشير دراسات إلى أن إضافة الكاروتينات إلى أعلاف الدجاج يمكن أن تزيد تركيزها في صفار البيض، ما يعزز وجود مضادات أكسدة مهمة مثل اللوتين والزياكسانثين، وهما مركبان يرتبطان بدعم صحة العين والحماية من الإجهاد التأكسدي.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبراء أن الصفار الداكن لا يعني بالضرورة أن البيضة أكثر تغذية بشكل كبير، إذ تبقى مستويات البروتين والدهون والفيتامينات والمعادن متقاربة بين البيض ذي الصفار الفاتح والداكن.

كما أن الاعتقاد بأن الصفار البرتقالي دليل دائم على أن الدجاجة عاشت في المراعي ليس دقيقًا، فقد تحصل الدجاجات التي تُربى داخل المزارع على أعلاف غنية بالكاروتينات تؤدي إلى النتيجة نفسها.

ويستطيع مزارعو الدواجن أيضًا التأثير في لون الصفار من خلال تعديل مكونات العلف، بإضافة عناصر طبيعية مثل البابريكا أو مستخلصات الفلفل أو زهور القطيفة، بهدف تلبية تفضيلات المستهلكين.

وفي النهاية، لا يُعد لون الصفار وحده معيارًا كافيًا للحكم على جودة البيض، إذ تبقى عوامل مثل الطزاجة، وطريقة التخزين، وصحة القطيع، وأساليب التربية مؤشرات أكثر دقة لتقييم قيمته. فالصفار البرتقالي يكشف غالبًا عن غذاء غني بالصبغات الطبيعية، وليس بالضرورة عن بيضة خارقة الفوائد.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

رداً على الوزير الشيباني