اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتزايد الشكوك حول امكانية احراز تقدم في مسار المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية في تشرين الاول المقبل بسبب اصرار رئيس وزراء العدو نتنياهو على عدم التراجع في اي شيء يتعلق بلبنان وغزة قبل هذا الاستحقاق الذي يحدد مصيره السياسي وربما الشخصي ايضا.

وعززت هذه الشكوك اجواء ونتائج الجولة السابعة من المفاوضات في روما التي لم تكن مشجعة وناجحة بسبب اقفال المفاوض الاسرائيلي كل الأبواب امام تثبيت وقف النار وتوسيع الانسحابات التجريبية (ابرز مطالب الوفد اللبناني).

ويقول مصدر مطلع ان الرئيس جوزاف عون اخذ على عاتقه شخصيا محاولة متابعة هذين المطلبين مع الجانب الاميركي، بعد ان اصطدم الوفد اللبناني المفاوض بتصلب اسرائيلي تجاوز ما فعله في الجولات السابقة ما ادى الى اختصار وقت الجلسة الأخيرة في اليوم الثالث من الجولة السابعة.

ويضيف المصدر ان نجاح جهود رئيس الجمهورية يعتمد على امرين اثنين: اولا ممارسة واشنطن المزيد من الضغط على «اسرائيل» للقبول بالاتفاق على المرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي، وثانيا اسقاط الذرائع الاسرائيلية باستعجال حسم مسألة تحديد الجهات او الدول التي ستشارك في قوات التحقق من تنفيذ الاتفاق الاطاري وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الاسرائيلية.

ويعتقد ان الايام المقبلة ربما تحمل إشارات معينة في شأن مسعى رئيس الجمهورية مشيرا الى ان واشنطن وعدت ببذل المزيد من الجهد لدى اسرائيل من اجل متابعة مراحل الانسحابات التجريبية وعدم تجميدها لفترة غير قصيرة.

لكن ما صدر ويصدر عن القيادات الاسرائيلية وأولهم نتنياهو يؤكد انه يريد ان يستخدم ورقة الاحتلال للجنوب اللبناني واحتلال نصف غزة ورقة بيده لممارسة سياسة الابتزاز بوجه الضغوط الاميركية، وقد عبر عن ذلك في تصريحاته الاخيرة ورفضه ورقة الحل في غزة المؤلفة من ١٥ بندا. كما رفع وتيرة الترويج لبطولاته الوهمية امام الرأي العام الداخلي الاسرائيلي حول ما يقوم به جيش العدو في الجنوب وفي منطقة علي الطاهر تحديدا.

ويرى المصدر المطلع على اجواء بعبدا ان تصريحات نتنياهو الاخيرة غير مشجعة لكن واشنطن معنية بانجاح مساري الحل في لبنان وغزة، وبالتالي ممارسة المزيد من الضغوط عليه من اجل التراجع عن تشدده وتصلبه قدر الامكان.

ورغم محاولة المصدر التمسك بنسبة معينة من التفاؤل الا انه يميل الى الاعتقاد بان نتنياهو لن يتخلى عن نهجه هذا قبل الانتخابات الاسرائيلية لأنه يبني على هذا النهج وهذه السياسة استراتيجية معركته الانتخابية.

ويتشارك المصدر مع مصادر عديدة في الداخل والخارج الرأي بان الفترة من الان الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في اواخر تشرين الاول ستشهد حالة «ستاتيكو» بصورة عامة، مع احتمال التصعيد في الجنوب خصوصا إذا ما استمر توسع نطاق الاعتداءات ومسلسل التدمير الاسرائيلي الممنهج للجنوب، ومبادرة حزب الله الى الرد على هذا الاعتداءات والممارسات الاسرائيلية.

وفي ظل هذه الاجواء الضبابية تطرح الاوساط المراقبة السؤال حول مسار ومصير الجولة الثامنة للمفاوضات المنتظرة في اوائل ايلول، وتشير الى ان الجهود التي يقوم بها الرئيس عون لا سيما مع الادارة الاميركية امام الامتحان لتحقيق تقدم ملموس قبل الاستحقاق الانتخابي الاسرائيلي.

الأكثر قراءة

جولة التفاوض تترنح... لا جديد في ايلول؟ «العين» على الجلسة التشريعية...هل يمر العفو وقانون الاعلام؟