اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تحتل القهوة مكانة أساسية في الروتين اليومي لكثيرين، لكن فوائدها المحتملة قد تتجاوز مجرد تعزيز اليقظة، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناولها باعتدال قد يرتبط بتأثيرات تساعد الجسم على التعامل مع الدهون وتنظيم عملية التمثيل الغذائي.

وتعد الدهون الحشوية من أنواع الدهون التي تتراكم حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن، وترتبط زيادتها بارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية.

وبحسب موقع "Verywell Health"، يمكن أن تكون القهوة، خصوصًا التي تحتوي على الكافيين ومن دون إضافات عالية السعرات، خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.


يرتبط الكافيين بزيادة مؤقتة في معدل الأيض، ما يعني أن الجسم قد يستهلك الطاقة بوتيرة أعلى لفترة محدودة بعد تناول القهوة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن هذا التأثير قد يستمر لعدة ساعات، مع تسجيل زيادات متفاوتة في معدل الأيض لدى بعض الأشخاص.

لكن هذا التأثير لا يعني أن القهوة وحدها قادرة على التخلص من الدهون المتراكمة، إذ يعتمد فقدان الدهون بصورة أساسية على نمط الحياة والنظام الغذائي والنشاط البدني.


من التأثيرات التي دُرست للكافيين قدرته على تحفيز الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الأدرينالين.

ويرتبط الأدرينالين بإرسال إشارات إلى الخلايا الدهنية لتحرير الأحماض الدهنية المخزنة، التي يمكن للجسم استخدامها لإنتاج الطاقة.

ويُعرف هذا الأمر بعملية أكسدة الدهون، إلا أن مقدار الاستفادة منه يختلف من شخص إلى آخر، كما قد يتراجع تأثير الكافيين لدى الأشخاص الذين يستهلكونه بانتظام.


لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالقهوة على الدهون، إذ تناولت دراسات أيضًا علاقتها بعملية استقلاب الغلوكوز.

وتحتوي القهوة على مركبات نباتية، من بينها حمض الكلوروجينيك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة وقد يرتبط بتأثيرات في تنظيم سكر الدم.

كما أشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة للقهوة منزوعة الكافيين في هذا الجانب، ما يشير إلى أن بعض المركبات الموجودة في القهوة، وليس الكافيين وحده، قد تكون وراء جزء من هذه التأثيرات.


قد يستفيد بعض الأشخاص من تناول القهوة قبل ممارسة النشاط البدني، إذ يمكن للكافيين أن يعزز اليقظة والأداء أثناء التمرين، ما قد يساعد على الاستمرار في النشاط لفترة أطول.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار القهوة بديلًا عن ممارسة الرياضة، التي تظل أحد العوامل الأساسية للحفاظ على وزن صحي وتقليل الدهون الزائدة.

وتتميز القهوة السوداء بانخفاض محتواها من السعرات الحرارية، لكن الصورة تختلف عند إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة أو المنكهات المحلاة.

وبالتالي، فإن اختيار القهوة من دون إضافات عالية السعرات يمكن أن يجعلها خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.



الأكثر قراءة

جولة التفاوض تترنح... لا جديد في ايلول؟ «العين» على الجلسة التشريعية...هل يمر العفو وقانون الاعلام؟