اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تُعدّ القيلولة وسيلة مفيدة للتعامل مع النعاس خلال النهار، ولا تقتصر فوائدها على الأطفال، إذ يمكن للبالغين أيضًا الاستفادة من النوم خلال النهار، خصوصًا الأشخاص الذين يستعدون لفترات من الحرمان من النوم أو يتعافون منها، مثل العاملين في المناوبات الليلية، والآباء الجدد، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم.

المدة المثالية للقيلولة

تتفق دراسات متعددة على أن من الأفضل ألا تتجاوز القيلولة النهارية ساعة واحدة، إذ وجدت بعض الأبحاث ارتباطًا بين القيلولة المنتظمة التي تتجاوز 60 دقيقة وارتفاع مخاطر اضطراب النوم ليلًا، والسمنة، وأمراض القلب التاجية، والسكري، والتراجع المعرفي.

في المقابل، ترتبط القيلولة التي تقل مدتها عن ساعة بفوائد عدة، من بينها تحسين المزاج، وتقليل التعب، وتعزيز الوظائف الإدراكية والتعلم.

وتشمل هذه الفوائد القيلولات القصيرة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة، والتي قد تساعد على تحسين التعافي والأداء الرياضي والقدرة على إنجاز المهام المعقدة، فضلًا عن أنها أقل احتمالًا للتأثير في النوم ليلًا.

حتى القيلولات القصيرة جدًا، التي تتراوح بين 5 و10 دقائق، يمكن أن تمنح دفعة سريعة من اليقظة، وقد تكون مناسبة لمن يحتاج إلى العودة مباشرة إلى العمل، لكن الشعور بالنعاس قد يعود بسرعة أكبر.

وينصح العاملون في المناوبات الليلية بأخذ قيلولة وقائية طويلة قبل بدء العمل، تتيح للدماغ الدخول في مراحل النوم العميق، ما يساعد على تجنب النعاس الشديد أثناء المناوبة.

ووجدت أبحاث أن الممرضين الذين أخذوا قيلولات تراوحت مدتها بين ساعة ونصف و3 ساعات شهدوا تحسنًا في مستوى اليقظة.

أفضل وقت للقيلولة خلال اليوم

يؤثر إيقاع الساعة البيولوجية، أي ساعة الجسم الطبيعية، في مستوى اليقظة والشعور بالتعب على مدار 24 ساعة.

وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، ينخفض مستوى اليقظة بعد تناول الغداء، ما يجعل فترة ما بعد الظهر، بين الساعة الواحدة والخامسة، وقتًا مناسبًا للقيلولة. وعلى وجه الخصوص، قد يشعر معظم الناس بأشد درجات النعاس ويصبحون أكثر استعدادًا للقيلولة بين الساعة الثانية والرابعة بعد الظهر.

ومن الأفضل أيضًا تجنب القيلولة في وقت متأخر من المساء، لأنها قد تؤدي إلى اضطراب النوم ليلًا وتراجع جودته.

نصائح للحصول على قيلولة جيدة

للحصول على قيلولة فعالة، يُنصح بالتخطيط مسبقًا لوقت القيلولة ومدتها، واختيار مكان هادئ ومريح وبارد للنوم، مع ضبط مؤقت لتجنب تجاوز المدة المحددة.

ومن النصائح الأخرى تجربة ما يُعرف بـ"قيلولة القهوة"، وذلك بشرب القهوة أو أحد المشروبات التي تحتوي على الكافيين مباشرة قبل أخذ قيلولة قصيرة، بحيث يبدأ مفعول الكافيين بالتزامن تقريبًا مع الاستيقاظ، ما قد يجعلك أكثر يقظة ونشاطًا.

ورغم أن القيلولات المنظمة وفي التوقيت المناسب يمكن أن تدعم الصحة، فإن الحاجة المتكررة إلى القيلولة قد تكون أحيانًا مؤشرًا على وجود مشكلة صحية.

فكثير من الناس يلجأون إلى القيلولة لأنهم لا يحصلون على نوم جيد ليلًا، لكن إذا لم يكن ذلك ناتجًا عن عامل خارجي، مثل العمل أو رعاية الأطفال، فقد يكون من المفيد التحدث مع الطبيب لإجراء فحص للكشف عن اضطرابات النوم.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ساعة الصدام بين ترامب ونتنياهو؟