اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد دخول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على خط ضبط الوضع بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، على أثر الخلاف الذي إتخذ بعداً سياسياً طرح اسئلة حول صلاحيات رئيس الحكومة والوزير، الذي يمثّل مؤسسة اساسية جداً في الدولة خصوصاً في هذه الظروف، لذا كان من الضروري جداً دخول الرئاسة الاولى لتخفيف التوتر السائد بعد عدم مشاركة منسّى في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس.

لكن يمكن القول وفق المصادر المتابعة لوساطة بعبدا، بأنّ وهج الاجواء السياسية الملبّدة قد خف  لكن لم تصل الى حد المصالحة النهائية، والرئيس عون يسعى الى منع تفاقم الخلاف وتحويله الى ازمة داخل الحكومة، لذلك يعمل على تقريب وجهات النظر بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، في وقت تحتاج فيه الحكومة والدولة بشكل عام الى الوحدة والتماسك، وعدم الوقوع في فخ السجالات في ملف يتعلق بالمؤسسة العسكرية وصلاحيات وزير الدفاع، لانّ هذه المسائل من شأنها ان تنعكس سلباً في اتجاهات عديدة.

لذا وإنطلاقاً من هنا كان تدارك لكل هذه المخاطر من قبل الرئيس عون، لانّ الازمات والسجالات داخل الحكومة او في مجلس النواب ممنوعة، والمطلوب الوصول الى تسوية عنوانها التهدئة عبر الاعلام وإعادة العلاقة الى سابق عهدها مع ضرورة تنظيم التنسيق بين سلام ومنسّى، اذ حاول الاول تليين الموقف وتخفيف التوتر بقوله:"انّ غياب وزير الدفاع لن يدوم وهو صديق ونحن نلتزم بالدستور وبالتضامن الوزاري».

الى ذلك افيد بأنّ اللقاء الذي جمع عون وسلام الخميس في قصر بعبدا، تناول الخلاف المذكور مع التأكيد بأنّ غياب منسّى عن الجلسة اصبح قيد المعالجة ويتجه الى حل ايجابي، وكان ردّة فعل على رفض رئيس الحكومة ان يعرض وزير الدفاع موقف الجيش من قانون العفو العام، على إعتبار انّ رئيس الحكومة هو الذي يعبّر عن موقفها أمام المجلس النيابي وليس الوزير.

في سياق متصل يتحضّر اهالي شهداء الجيش اللبناني لتحرّك مرتقب رفضاً لإقرار قانون العفو، ولمطالبة الرئيس عون بعدم توقيعه، وسط معلومات بأنّ إتساع المشاركة في التحرّك وارد جداً، خصوصاً انّ عائلات شهداء الجيش في عبرا هم في طليعة المعترضين على العفو العام، ويذكّرون رئيس الجمهورية دائماً بما قاله سابقاً امام اهالي شهداء الجيش "بأنه ملتزم حماية حقوقهم وبأنّ دماءهم لن تكون موضع مساومة».

ووفق مصادر اهالي الشهداء فالتحرّك يهدف اولاً واخيراً الى عدم توقيع رئيس الجمهورية خصوصاً انه كان قائداً للجيش، كما يرفضون المسّ بحقوق ابنائهم الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان. ويشير بعضهم الى انّ التصعيد وارد جداً في حال لم تنفذ مطالبهم من خلال ضمانة بعدم استفادة المدانين بقتل ابنائهم العسكريين من العفو لانها بمثابة العار وقتل ابنائهم مرة اخرى، لذا تبقى الانظار نحو بعبدا من خلال موقف رئيس الجمهورية من تحرّكهم المرتقب.

الأكثر قراءة

اكتمال لائحة الدول المشرفة على المناطق التجريبية عيسى: سلموا السلاح بتوقف الحرب... وقاسم: ماضون في خياراتنا ولن نستسلم