اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة عن دور غير متوقع لهرمون مرتبط بالتوتر في مساعدة الدماغ على التعافي بعد الإصابة، إذ وجد باحثون أن خلايا سلفية مسؤولة عن إنتاج الميالين تطلق هرمون إطلاق الكورتيكوتروبين (CRH) بالقرب من المناطق المتضررة، ما يساعد على تنظيم نضج الخلايا وإعادة بناء الغلاف الواقي للأعصاب.

وبحسب مجلة Cell Reports، أجرى باحثون من معهد ماكس بلانك للطب النفسي تجارب على فئران، ركزوا خلالها على الخلايا السلفية للخلايا قليلة التغصن (OPCs)، وهي خلايا يمكن أن تتطور إلى خلايا منتجة للميالين.

ويعمل الميالين غلافًا عازلًا يحيط بالألياف العصبية، ويساعد على نقل الإشارات العصبية بكفاءة. ويمكن أن يؤدي تلفه إلى اضطرابات عصبية، كما يحدث في بعض الحالات المرضية، بينها التصلب المتعدد.

ووجد الباحثون أن نحو ثلث الخلايا السلفية القريبة من الأنسجة المتضررة بدأ إنتاج هرمون CRH خلال ساعات من الإصابة، قبل أن يتوقف إنتاجه تقريبًا بعد 3 أيام، ما يشير إلى دوره في المراحل الأولى من عملية التعافي.

كما اكتشف الفريق أن مستقبلًا يعرف باسم CRHR1 يساعد الخلايا السلفية على الاستجابة للهرمون. وعند غياب هذا المستقبل، تكاثرت الخلايا بمعدل أكبر، لكن ذلك لم يحسن عملية الإصلاح، إذ أنتجت الفئران في النهاية عددًا أقل من الخلايا الناضجة القادرة على إعادة بناء الميالين.

وأظهرت التجارب أن نظام CRH وCRHR1 يؤدي أيضًا دورًا في نمو الميالين خلال تطور الدماغ، ما يشير إلى أهمية هذه الآلية خارج مرحلة التعافي من الإصابات.

ويرجّح الباحثون أن تكون الخلايا العصبية مصدراً لهرمون CRH خلال النمو الطبيعي للدماغ، مشيرين إلى أن فهم هذه الآلية قد يساهم في دراسة علاقتها بالاضطرابات المرتبطة بالتوتر، مثل الاكتئاب.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟