
مع تراجع الدور الفرنسي في لبنان، وبدء غياب لقب " الام الحنون"، تحولت العلاقة الفرنسية – اللبنانية من النفوذ السياسي، الى مساندة ديبلوماسية ومؤتمرات داعمة ودعوات للحوار بين الافرقاء اللبنانيين، وساهم في هذا التراجع تقاطع مصالح واشنطن و"تل ابيب"، وعدم إرتياحهما لسياسة فرنسا الانفتاحية على حزب الله، فتراجعت بذلك باريس لصالح صعود روما سياسياً.
لكن ووفق أوساط ديبلوماسية نقلتها مصادر سياسية لبنانية، ان المهمة الفرنسية إنتقلت الى ايطاليا، التي بدأت تلعب دوراً محورياً لمساعدة لبنان في مجالات سياسية وعسكرية وديبلوماسية، بسبب علاقاتها مع مجمل القوى الاقليمية والدولية، ودخولها على خط المفاوضات اللبنانية – "الاسرائيلية"، من خلال إستضافتها جولتين على ارضها بوساطة أميركية، لبحث تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، مع وساطة من المرجّح ان تتفاقم قريباً وفق المصادر المذكورة، لتطبيق "اتفاق الاطار" ووقف اي تصعيد عسكري واسع .
مع إشارة المصادر عينها الى انّ الغطاء المعنوي والروحي والوساطات، التي يقوم بها بابا روما، سيكون لها الوقع السياسي المطلوب، خصوصاً بعدما طلب الرئيس جوزاف عون دعم الفاتيكان خلال لقائه البابا يوم الخميس، وقد نال وعداً بالمساعدة، اي سيكون التنسيق مع الكرسي الرسولي على مستوى الضغوط، لحماية لبنان من السقوط. فضلاً عن وعود بمساعدات للجيش اللبناني وتدريبه ومواكبته في الانتشار جنوباً.
كما تعتبر إيطاليا مقبولة من واشنطن و"تل أبيب"، لتولي دور إشرافي ضمن أي ترتيبات أمنية دولية بديلة لليونيفيل، التي تنتهي ولايتها نهاية العام الجاري، وسيكون لها دور بارز في آلية التحقق من تسليم السلاح، مما يعني مجموعة من التطمينات ستضع روما في طليعة الدول الاوروبية المساهمة، في إيجاد الحلول للملفات اللبنانية العالقة.
في سياق متصل، ستدخل ايطاليا ضمن آلية الدول التي ستراقب تنفيذ الاتفاقات بين لبنان و"اسرائيل"، خصوصاً انها على علاقة جيدة جداً مع لبنان والولايات المتحدة و"إسرائيل" وايران، كذلك مع سوريا ودول الخليج، وهذا من المميزات المطلوبة لمَن سيقوم بهذا الدور الصعب، ما سوف يضعها ضمن صفوف الانتقال التدريجي للعب الدور المحوري المطلوب. وتقول المصادر ان بوادر هذا الانتقال بدأت تظهر بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية الى إيطاليا، ومحادثاته مع كبار المسؤولين الايطاليين، وشرحه شؤون وشجون لبنان كما هي في الواقع الاليم، مع السعي للاستفادة من الموقع السياسي التي بدأت روما تحظى به، لدعم الاستقرار الأمني والعسكري في جنوب لبنان من خلال علاقاتها الدولية.











/file/attachments/2390/548450_435056.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2390/511629_638340.jpg)
/file/attachments/2390/630269_932804.jpg)
/file/attachments/2389/f02-01-21-08-2026_380310.jpg)
/file/attachments/2389/f02-02-21-08-2026_890670.jpg)
/file/attachments/2389/f03-02-21-08-2026_224457.jpg)






