
هذه هي المعادلة التي حاولت الولايات المتحدة ارساءها، باعتبارها تمتلك الشرق الأوسط (كحالة عقارية) : الوصاية التركية على سوريا والوصاية السورية على لبنان . أنقرة رأت فيها خطوة نحو اقامة "تركيا الكبرى"، ما دامت قد استأثرت بـ "العالم التركي" , ومن آسيا الوسطى الى القوقاز , بعدما سقطت نظرية أحمد داود اوغلو حول احياء السلطنة العثمانية، بالنظر للرفض القاطع من الدول الأوروبية، التي استذكرت حصار الصدر الأعظم قرة مصطفى باشا لفيينا عام 1683 .
لكن بنيامين نتنياهو الذي يعمل لاقامة "اسرائيل الكبرى" ، والذي يعتقد أنه لولاه لما حل أحمد الشرع محل بشار الأسد، يعتبر أن لبنان وسوريا في قبضته , دون أي اعتراض من دونالد ترامب، الذي لا يستطيع اثارة غضب "اللوبي اليهودي" , وقد لاحظنا ردات فعله المجنونة على فوز أي مرشح معاد "لاسرائيل" في عضوية الكونغرس، الذي كان السناتور جون ماكين , ومن بعده السناتور لندسي غراهام , يرى فيه النسخة الأميركية عن الهيكل !
ولطالما راهن رجب طيب اردوغان على أن يكون شريك بنيامين نتنياهو في ادارة الشرق الأوسط (كوندومينيوم تركي ـ "اسرائيلي") ، حتى إنه بقي يزود الدولة العبرية باللحوم والخضر , وحتى بالذخائر , الى الأسابيع الأخيرة من حرب غزة، قبل أن يكتشف أن زعيم "الليكود" يريد حتى اقتطاع أجزاء من الأناضول لتنفيذ حلمه التوراتي , وأنه يخطط لتدمير ما حققته تركيا في مجال التكنولوجيا العسكرية .
أكثر من ذلك، تلقي أنقرة تأكيدا بأن حلف الاطلسي لا يمكن أن يقف الى جانبها في أي مواجهة مع "اسرائيل" , لنجد ذلك التعليق الكاريكاتوري لتوم براك على الغارات الاسرائيلية على مطار "أبو الظهور" ، كرسالة الى تركيا . الأشد غرابة تعليقه على المسار التفاوضي بين بيروت و "تل أبيب" , الذي لا بد أثار ذهول أركان السلطة في لبنان "المشكلة أنه لا يوجد على طاولة المفاوضات الأشخاص الذين يمكنهم اتخاذ القرار" , كون "الأشخاص الذين يمكنهم اتخاذ القرار هم حزب الله وايران". وسأل "كيف سيزول الأمر اذا لم يكن الحزب وايران منخرطين" ؟
سؤال قلب المشهد الديبلوماسي رأسًا على عقب . لماذا اذًا اهدار ذلك الوقت، واهدار ذلك الدم ...؟!











/file/attachments/2390/436507.jpeg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2390/409454.jpg)
/file/attachments/2390/635966_396184.jpg)
/file/attachments/2390/924674.jpg)
/file/attachments/2390/686816.jpg)
/file/attachments/2390/f01-02-23-08-2026_574259.jpg)






