أين أصبحت المفاوضات مع صندوق النقد؟ حمود لـ "الديار": لا تزال في بدايتها بودياب لـ"الديار": الودائع لن تستردّ قبل إقرار القوانين

24 آب 2026 الساعة 00:00
أين أصبحت المفاوضات مع صندوق النقد؟
حمود لـ "الديار": لا تزال في بدايتها 
بودياب لـ"الديار": الودائع لن تستردّ قبل إقرار القوانين
A- A+

-من المبكر تحديد وقت لإنجاز قانون الفجوة الماليّة

-إعادة الودائع لن تكون بفترات قصيرة... والمهم إيجاد مصادر السداد

أين أصبحت المفاوضات مع صندوق النقد؟ وهل هو راضٍ عن مسار الإصلاحات ؟

وهل من الممكن أن يتم إبرام الإتفاق معه قريباً ومتى؟ وما هو المطلوب لذلك؟ هل سيتم إقرار قانون الفجوة المالية قريباً ؟ ومتى يمكن أن تُرد أموال المودعين وكيف؟

بهذه الأسئلة توجهت "الديار" إلى مستشار وزير المال الدكتور سمير حمود ، الذي كانت إجاباته مقتضبة، واكتفى بالقول بالنسبة للمفاوضات مع صندوق النقد: "لا تزال في بدايتها، سيما بالنسبة إلى قانون الفجوة المالية، وإن كنا نتقدم لكن ببطء، ولا بد من التقارب والوصول إلى توافق مع الصندوق".

وإذ كشف أنه يُعقد خلال الأسبوع اجتماع او اثنين بين لبنان ووفد الصندوق ، شدد على أن "التركيز حالياً هو حول توزيع الخسائر، واعادة الرسملة ،ويبقى عنصر آخر هو برنامج السداد ومصادره".

وبالنسبة إلى قانون الفجوة المالية، رأى أنه "من المبكر تحديد وقت لإنجازه، لكن الجهود كبيرة لانجازه قبل نهاية السنة ، وبانتظار توقيع فخامة الرئيس على قانون اعادة الهيكلة".

وإذ شدد على أن "الهدف هو إعادة الودائع"، قال: "لكن لن تكون بفترات قصيرة، والمهم ايجاد مصادر السداد ، ويمكن ان يكون الذهب جزئيا مصدرا للسداد، إلى جانب مساهمة الخزينة والمصارف".

كيفية توزيع الخسائر بين الأطراف المعنية

بدوره، أشار عضو المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي الخبير الإقتصادي الدكتور أنيس بو دياب إلى أن صندوق النقد الدولي "راضٍ إلى حدٍ بعيد عن إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي". ويقول لـ "الديار": "بشكل عام، فإن الصندوق يُبدي رضاه عن المسار، إذ أُقرت معظم الملاحظات الـ28 التي قدمها حول القانون، أما المادة 13 فقد أُقرت بأسلوب تسووي يُرضي جميع الأطراف، دون الخروج بحل جذري حاسم".

​أما بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب مع الصندوق، فرأى أن "الأمر لم يكتمل بعد، وقد يعود التأخير الحالي إلى ظروف الحرب، وهو ينتظر إقرار قانون "الانتظام المالي واسترداد الودائع" لمعالجة الفجوة المالية، إذ لن يُبرَم اتفاق نهائي قبل إقرار هذا القانون، أو الوصول على الأقل إلى صيغة يوافق عليها الصندوق".

وإذ تحدث عن ​الخطة المالية متوسطة الأجل، وهي خطة تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، لإدارة الإنفاق العام وتحديد الموارد المالية، تحت إشراف وزارة المالية، قال: "تظل النقطة الأكثر إثارة للجدل، هي كيفية توزيع الخسائر المالية بين الأطراف المعنية (الدولة، مصرف لبنان، والمصارف)، مع تحييد المودعين مبدئياً، إضافةً إلى مطالبة مصرف لبنان للحكومة اللبنانية بمبلغ 25 مليار دولار، يتوزع بين 16.8مليار دولار: ديون مستحقة على الحكومة،

​8.2 مليار دولار: أموال مخصصة لدعم السلع".

نقطة عالقة في قضية استرداد الودائع

ويتوقع بو دياب في حال التوافق على هذه النقاط وإقرار قانون استرداد الودائع، "ستصبح عملية الوصول إلى اتفاق أكثر سهولة. وحتى ذلك الحين، تظل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي مستمرة ومتبادلة بين الطرفين، الى حين إقرار التشريعات المطلوبة".

ورأى أن "مسألة كيفية رد أموال المودعين هي إحدى النقاط الأساسية والمحورية في قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، إذ إن هناك نقطةً ما زالت عالقةً بين صندوق النقد الدولي والبنك المركزي ووزارة المالية ، حيث​ ينص مشروع القانون الذي قدمته الحكومة في كانون الأول2025 ،على إعادة مبلغ 100 ألف دولار على مدى أربع سنوات، بينما يدور النقاش اليوم حول إعادة المبلغ نفسه على مدى سبع سنوات، أو خصم ما صُرف بموجب التعميمين 158 و166 من هذا المبلغ، أما بالنسبة للودائع التي تتجاوز 100 ألف دولار، فقد يُمدَّد أفق استردادها ليصل إلى 20 أو 25 أو 30 سنة، بعد أن كان مقترحاً بين 10 و20 سنة في نسخة القانون السابقة".

​ويختم "عند إقرار هذه القوانين ودخول القانون الثالث حيز التنفيذ، ستبدأ عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة رسملة المصارف، وحينها تبدأ عملية استرداد الودائع"، مؤكداً أنه "لن تكون هناك أي عملية لاسترداد الودائع، قبل إقرار القوانين والتوصل إلى اتفاق رسمي مع صندوق النقد الدولي، الذي سيُوفّر بدوره سيولة تُقدَّر بنحو 3.6 إلى 4 مليارات دولار" .

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration