
-حين تصبح الفضائح استثماراً...
من يحمي الأطفال من "اقتصاد الضجّة"؟
-التوقيف والعفو العام: القانون يدخل متأخراً
إلى مسرحٍ سبقتْه الكاميرات
حين يصبح الطلاق عرضاً، والفضيحة محتوى، والأطفال جزءاً من المشهد، يصبح السؤال أكبر من خلافٍ بين زوجين. في قضية شروق وجورج ديب، المعروف بـ "دكتور فود"، خرجت الحياة الزوجية من جدرانها المغلقة إلى فضاءٍ مفتوح على ملايين المشاهدات: اتهامات متبادلة، تفاصيل شديدة الخصوصية، واستعراضٌ لمناسبة الطلاق، فيما بدا أن الأرقام تتقدم على ما عداها.
من هنا، نحن لا نفتح هذا الملف بحثاً عن تفاصيل محرجة، بل نستجلي: هل تتحول الحرية الشخصية، حين تُستثمر الحياة العائلية أمام الجمهور، إلى اعتداء على خصوصية الأطفال والقيم الاجتماعية؟ وأين يقف القانون، وأين يجب أن تقف مسؤولية المجتمع؟
مناورة "ساقطة"!
وعن الملف، تقول الناشطة الحقوقية والمحامية ماريانا برو لـ "الديار": "إن ما يجري بين د. فود وزوجته شروق "يثير علامات استفهام"، لافتةً إلى تكرار الخلافات بينهما ثم المصالحات، ومعتبرةً أن احتمال افتعالها في سياق "اقتصاد التيك توك" قد يكون بهدف تحقيق أرباح مالية، خصوصاً أن ديب ينتفع منها مادياً".
وتضيف: "يثير توقيفه في هذا التوقيت التساؤلات، ولا سيما أنه كان يظهر في فترات بث مباشرة وكان مكان وجوده معروفاً. وأرى أن القضاء لا يملك التدخل في ما يندرج ضمن الحريات الشخصية، ولا يستطيع فرض المسؤولية الأخلاقية على الأبوين تجاه أطفالهما، الذين يبقون الضحايا الأساسيين".
وتشير: "سبق أن صدر حكم في قضية الاتجار بالمخدرات بحق جورج ديب، عن هيئة المحكمة برئاسة القاضي إيلي الحلو، وهو قاضٍ مشهود له بالنزاهة والاستقامة ولا غبار على أدائه. ولم يكن صدور الحكم في هذه الاشكالية ليتم لولا ثبوت ما يستوجب الحكم، ذلك لأن ديب لم يحضر جلسات المحاكمة للدفاع عن نفسه، فصدر الحكم بحقه غيابياً، وهو ما يختلف قانوناً عن الحكم الوجاهي".
وتوضح: "يصبح التدخل القضائي ممكناً عند وجود شكوى جزائية أو نزاع يتعلق "بحضانة الأطفال وحمايتهم"، ويقع الخطر الأكبر في هذه المسألة على الأطفال، في ظل بيئة أسرية مضطربة قد تجعلهم ضحايا لمنطق المشاهدات والأرقام على حساب القيم والأخلاقيات".
خطوة محسوبة!
وتكشف: "يعلم ديب أنه سيخرج من السجن بموجب قانون العفو، باعتبار أنه لا توجد لديه حالة تكرار في ملف الاتجار بالمخدرات، وهي من الجرائم التي يشملها قانون العفو. ومن هنا، أرى أن ما جرى لا يعدو كونه مسرحية جديدة تُضاف إلى سلسلة المسرحيات التي شهدناها في ملف د. فود وشروق. ولذلك جرى توقيفه في هذا التوقيت تحديداً، لا في وقت سابق، رغم أن الجهات الأمنية المعنية كانت تعرف مكان وجوده، وكان بإمكانها توقيفه واقتياده في وقت أبكر".
وتختم: "يبقى الأطفال الضحية الأولى لهذا الترند، ولعبة الأرقام، والسعي إلى جني الأرباح. وفي تقديري، فإن الزوجين، كلٌّ منهما على حد سواء، يتحملان مسؤولية ما آلت إليه الأمور، ولا أرى أنهما صالحان لتولي حضانة أولادهما".










/file/attachments/2391/1_761143.jpg)
4 دقائق قراءة/file/attachments/2391/f01-02-25-08-2026_979290.jpg)
/file/attachments/2391/02_932175.jpg)
/file/attachments/2391/431890.jpg)
/file/attachments/2391/537361.jpg)
/file/attachments/2391/386688.jpg)
/file/attachments/2391/309874.jpg)






