سوريا و«اسرائيل» تسعيان إلى إحياء مسار التفاوض

25 آب 2026 الساعة 00:01
سوريا و«اسرائيل» تسعيان إلى إحياء مسار التفاوض
A- A+

أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي في تقرير له نشره الأحد بحدوث اجتماع كانت العاصمة الأردنية قد احتضنته ما بين وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظير له «اسرائيلي» برئاسة رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان، وأضاف تقرير الموقع أن اللقاء قد حدث بوساطة أميركية في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد عقب القصف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور» يوم 18 آب الجاري، والذي جاء بعد أربعة أيام على الإتصال الذي جرى بين الشيباني وغوفمان وفقا لما أفاد به تقرير سابق للموقع المذكور.

وكان مصدر سوري قد قال لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن «المناقشات تركزت بين الجانبين على وضع آليات عملية لوقف الإعتداءات الإسرائيلية، وعمليات الإعتقال التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري، والإستهداف المتكرر للعمق السوري»، كما سعى الإجتماع، وفقا للمصدر السابق، إلى «إحياء مسار التفاوض بغرض التوصل إلى اتفاق أمني مبدئي يمكن له أن يشكل أساسا لاتفاق مستقبلي».

وأضاف المصدر أن «الجانب السوري كان قد شدد على أن سوريا دولة ذات سيادة، وهي تمتلك الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره» فضلا عن «حريتها المطلقة في تحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتماشى مع مصالحها الوطنية»، أما الخارجية السورية فقد أفادت في بيان لها بحدوث «اجتماع رفيع المستوى مع وفد اسرائيلي في الأردن بوساطة أميركية بهدف خفض التصعيد»، وأضاف بيان الخارجية أن دمشق أكدت على «أولوية الإنسحاب الإسرائيلي إلى خطوط 8 كانون أول 2024»، كما أكدت الخارجية في بيانها على أن «إقرار الوضع النهائي للجولان سابق لأوانه»، وعلى الضفة «الإسرائيلية» ذكرت وسائل إعلام اسرائيلية من بينها «القناة 14» و «اسرائيل هيوم» أن تل أبيب كانت قد وضعت عددا من الشروط على دمشق للموافقة على هذا اللقاء، ومن أبرزها «عدم السماح بأي نشاط عسكري تركي في سوريا»، و «الحفاظ على الجانب السوري من مرتفعات الجولان منطقة منزوعة السلاح»، إضافة إلى «منع الجيش السوري من امتلاك أنظمة أسلحة استراتيجية» و «ضمان أمن الطائفة الدرزية»، وأضافت تلك الوسائل أن «الرد السوري على تلك المطالب كان مرنا بدرجة أتاحت حدوث ذلك اللقاء».

وأفاد مصدر سوري مطلع في اتصال مع «الديار» أن «الجانب السوري كان قد تحفظ على طلب (اسرائيلي) يقضي بوقف التعاون العسكري ما بين دمشق وأنقرة»، وأضاف المصدر أنه من «الممكن القول أن الإجتماع كان أقرب لتمهيد الطريق أمام اجتماعات أخرى قد تفضي قريبا إلى الإعلان عن اتفاق أمني من شأنه أن يلبي احتياجات الطرفين»، والجدير ذكره هنا أن وزير الخارجية السوري كان قد قال في مقابلة له مع وكالة «رويترز» قبل أيام من اجتماع عمان، بأن «المفاوضات السورية (الإسرائيلية) تجمدت بعد الحرب الإسرائيلية الإيرانية»، وأضاف «نتمنى عودة هذه المفاوضات في الفترة القريبة بغرض التوصل إلى اتفاق أمني يؤدي إلى انسحاب (اسرائيل) من الأراضي السورية»، كما حث الوزير السوري، في مقابلته تلك، الجانب «الإسرائيلي» لالتقاط ما أسماه بـ«الفرصة التاريخية» مؤكدا أن «الباب مفتوح أمام الديبلوماسية".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration