ليس كل الزبادي مناسبًا لمرضى السكري... إليك الأفضل

25 آب 2026 الساعة 17:14
ليس كل الزبادي مناسبًا لمرضى السكري... إليك الأفضل
A- A+

قد تبدو عبوات الزبادي المتراصة في المتاجر متشابهة، لكن تأثيرها في سكر الدم ليس واحدًا، إذ يمكن أن يكون الزبادي الطبيعي غير المحلى خيارًا مناسبًا ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، بينما قد تحتوي بعض الأنواع المنكهة على كميات من السكر تجعلها أقرب إلى الحلويات.

وتشير دراسات نُشرت في مجلة "Nutrients" إلى أن تناول الزبادي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب فوائد محتملة تتعلق بالتحكم في مستويات الغلوكوز وحساسية الإنسولين.

لكن هذه الفوائد ترتبط بدرجة كبيرة بنوع الزبادي ومكوناته، ولا تعني بأي حال أن تناوله يمثل علاجًا للسكري أو بديلًا عن الأدوية.

لماذا قد يكون مفيدًا؟

يتميز الزبادي الطبيعي غير المحلى عادة بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبيًا، ما يعني أن تأثيره في مستويات السكر يكون أبطأ مقارنة بأطعمة غنية بالكربوهيدرات سريعة الامتصاص.

كما يساعد محتواه من البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما قد يحد من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد تناول الطعام.

ويحتوي بعض أنواع الزبادي أيضًا على البكتيريا الحية النافعة المعروفة باسم "البروبيوتيك"، والتي يبحث العلماء في علاقتها بالالتهابات وحساسية الإنسولين وصحة الأمعاء.

فوائد تتجاوز سكر الدم

قد يمنح الزبادي فائدة إضافية للأشخاص الذين يحاولون التحكم في أوزانهم، نظرًا إلى محتواه من البروتين الذي يساعد على زيادة الشعور بالشبع.

وتكتسب إدارة الوزن أهمية خاصة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إذ يمكن أن يسهم الحفاظ على وزن صحي في تحسين حساسية الجسم للإنسولين والسيطرة على مستويات السكر.

كما يمكن أن يكون الزبادي الطبيعي بديلًا أفضل لبعض الحلويات والوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات، بشرط عدم تحويله إلى وجبة عالية السكر عبر الإضافات.

ليست كل الأنواع متشابهة

يبقى اختيار العبوة المناسبة الخطوة الأهم للحصول على الفوائد المحتملة، إذ قد تحتوي أنواع الزبادي المنكهة، خصوصًا تلك المضاف إليها الفاكهة والمحليات، على كميات مرتفعة من السكريات المضافة.

ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، فيما يوفر الزبادي اليوناني أو الآيسلندي عادة كمية أكبر من البروتين ونسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.

ومن المهم قراءة الملصق الغذائي والتأكد من كمية السكريات والكربوهيدرات، مع إعطاء الأولوية للمنتجات الخالية من السكر المضاف.

ماذا يمكن أن تضيف إليه؟

بدلًا من شراء الزبادي المحلى، يمكن إضافة الفاكهة الطازجة، مثل التوت، إلى النوع الطبيعي، إلى جانب المكسرات غير المملحة أو بذور الشيا.

وفي المقابل، يُفضل الحذر من إضافات مثل الغرانولا المحلاة والشراب والصلصات السكرية، التي يمكن أن ترفع كمية السكر والكربوهيدرات في الوجبة بصورة كبيرة.

ورغم النتائج المشجعة التي رصدتها الأبحاث، يبقى الزبادي جزءًا من نظام غذائي متوازن وليس وسيلة لعلاج السكري، كما أن تأثير الطعام في مستويات الغلوكوز قد يختلف من شخص إلى آخر.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration