
خياران أمامنا عند هذا المفترق الوجودي : اما المقبرة الأميركية أو "المقبرة الاسرائيلية" . ولقد بقينا 4 قرون تحت حوافر الخيول العثمانية ، لا مشكلة أن نبقى والى الأبد , تحت حوافر الخيول الأميركية (أو "الاسرائيلية") . مسلمون ضد مسلمين , عرب ضد عرب , لبنانيون ضد لبنانيين . لا داعي للعودة الى آراء المستشرقين أو المؤرخين الغربيين، الذين اذ رأوا فينا الكثبان الرملية التي تذروها الأزمنة , يرون فينا الآن براميل النفط تتدحرج على بلاط الأباطرة ...
لعل المطران الجليل جورج خضر كان يقصد العرب لا اللبنانيين فقط، حين قال " لبنان واقع ركام لا واقع جماعة".
كائنات بشرية مكدسة مثلما تتكدس أكياس الفحم الحجري على قارعة القرن . امام مسجد "مقدس" كان يدعو في خطبة الجمعة "اللهم شتت اليهود والنصارى"، أي أن على الله أن يفعل مثلما يفعل "يهوه" ـ رب الجنود ـ يرتدي الثياب المرقطة وينزل الى الميدان . ما كان يحصل أن المسلمين , وأن العرب , هم الذين يتشتتون، لكأن القرآن قال "شتت الله العرب"!
لا أمل في أن يتوحد المسلمون (ماذا تبقى من الاسلام سوى ثقافة الغيب ؟) . ولا أمل في أن يتوحد العرب (ولم تعد تصلح عظام يعرب بن قحطان حتى لدكاكين الخردة) , ولا أمل في أن يتوحد اللبنانيون ( ولم يعد هناك سوى هز البطون وهز الرؤوس عند لوحة نهر الكلب).
دونالد ترامب يخوض انتخابات الكونغرس بجثثنا . بنيامين نتنياهو يخوض انتخابات "الكنيست" بجثثنا وبأرضنا أيضاً ، "أرضنا الى الأبد" ، هكذا قال ، من النيل الى الفرات أم من المحيط الى الخليج ؟ من زمان سقطت كل أسوار العرب , ليكون الغرق في المستنقع الديبلوماسي , ودون أن نأخذ بنصيحة كليمنت ميترنيخ "في تلك القاعة بالستائر الزاهية، عليك أن تتقن مراقصة الشيطان" . ترانا نراقص ظلنا ...
لقد عرفوا كيف يبنون اسبارطة القرن , دون أن نبني أثينا القرن . دول من ورق وشعوب من ورق . كيف لتماثيل الشمع التي تمتطي ظهورنا النزول الى الخنادق ؟ كل صوت يرتفع ضد أميركا أو ضد "اسرائيل"، لا بد أن يسقط بسيف الحجاج بن يوسف . كم من حجاج بسيف "يهوذا" في دنيا العرب ؟











/file/attachments/2392/f01-05-28-08-2026_757962.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2392/f01-04-28-08-2026_686684.jpg)
/file/attachments/2392/292092.jpg)
/file/attachments/2392/Untitled1_891453_905395.png)
/file/attachments/2392/182066.jpg)
/file/attachments/2391/f03-02-27-08-2026_535694.jpg)






