
تختلف القراءات للأبعاد التي تكتسبها الوثيقة الرسولية الجديدة الصادرة عن الفاتيكان في الأوساط الكنسية أولاً، والسياسية ثانياً، بعدما قفزت وذهبت بعض الأصوات إلى خلاصات متسرّعة، تتجاوز طبيعة هذا القرار وأهداف البابا لاون الرابع عشر من إصدارها، فالرسالة البابوية تتمتع بقوة قانونية إلزامية ضمن النظام الكنسي الشامل، وقد دخلت حيّز التنفيذ المباشر.
المطران مطر: لا تستهدف
الكنيسة المارونية أو بكركي
لكن هذا التنفيذ يفترض واقعاً تحدّث عنه المطران بولس مطر لـ"الديار"، إذ أكد أنها "لا تستهدف الكنيسة المارونية أو بكركي"، موضحاً أنه " عند حصول أي خلاف بين المطارنة والبطريرك في السابق، كانت معالجة وتسوية الأمر منوطة بالبابا شخصياً، لكن بعد هذه الوثيقة، فإن توافق ثلثي عدد المطارنة على أي قرار ضد البطريرك، قد يدفعه إلى الإستقالة من تلقاء نفسه، ولكن إذا صوّت ثلثا المطارنة لانتخاب بطريرك جديد، فإن الإنتخاب لا يصبح واقعاً إلا بعد تأييد بابا الفاتيكان".
المطران رحمه: وحدة الكنيسة خط أحمر
من جهته، يؤكد المطران حنا رحمه لـ "الديار" أن "كل البطاركة، كما البطريرك بشارة الراعي، متّفقون ومتّحدون على كلمة واحدة، بمعنى أن التباينات أو الصعوبات، قد تكون في كنائس أخرى غير الكنيسة الكاثوليكية في الشرق. وبالتالي، فإن هذه الوثيقة تشكل وسيلة إيجابية لمقاربة أي خلافات، ولكنها ليست وسيلة ليستغلّها البعض من أجل إثارة بلبلة أو "حرتقة"، كما أن مبادرة البابا لإصدار مثل هذا القرار أو الوثيقة، يعود إلى إدراكه لوجود بعض الخلل الذي قد يؤثر على تقدّم الكنيسة، بحيث يأتي الحل من خلال التشاور من أجل تحقيق مصلحة الكنائس في الشرق".
فالوثيقة، وفق المطران رحمه، "جيدة، وليست موجّهة ضد أحد، وهي تمنح البطريرك حق الإعتراض على أي قرار قد يتخذه ثلثا المطارنة، وفي الكنيسة المارونية غير مطروح اليوم أي حديث عن شرخ أو خلافات، فوحدة الكنيسة هي خط أحمر، وما من طرح يتعلّق بالبطريرك نفسه، وهو وحده الذي يقرّر وفق الظروف مصلحة الكنيسة، خصوصاً وأنه يمتلك صوابية الحكم".
وعن تأثير القرار على البطريركية المارونية، يؤكد المطران رحمه، أنه "قد يخدم كنائس أخرى، ولكنه لا يتعلّق بالكنيسة المارونية بشكل خاص، وغير مطروح في المطلق".
المطران صيّاح: لا تستهدف
البطريرك الماروني ولا الموارنة
وفي السياق نفسه، يقول المطران بولس صيّاح لـ"الديار" إن الوثيقة الفاتيكانية "تعزّز ما يسمى بالسينودس، ولا تأتي من أجل عزل البطريرك، كما يعتبر البعض، لأن هذا الأمر غير مطروح، إنما الهدف من الوثيقة، هو منح السينودس صلاحيات أكبر، ويعزّز العمل الجماعي بين المطارنة، ما من شأنه أن يريح الكنائس الشرقية غير الكاثوليكية، لأنهم في السابق كانوا يقولون أنهم لا يستطيعون الإقتراب من روما لأنها تتعامل معهم بفوقية، لذلك، فإن روما ومن خلال هذه الوثيقة، تقول لهذه الكنائس أن تقرّر فيما بينها وتحلّ تبايناتها".
غير أن النقطة الأهم في هذا الموضوع، يرى المطران صيّاح، هو تخطّي المسألة الأهم والتطلّع إلى تأثير الوثيقة على المدى البعيد".
وإذ يدعو المطران صيّاح إلى "قراءة القانون بهدوء"، يؤكد أن "القرار موجّه إلى كل الكنائس الشرقية، وليس موجهاً لكنيسة واحدة منها، بل هو فقط يعطي الكنائس الشرقية هامشاً واسعاً من القرار لا أكثر ولا أقلّ".
وعن بعض التفسيرات التي استهدفت البطريرك الراعي، فيعزوها المطران صيّاح إلى "غاية في نفس يعقوب"، مؤكداً أنها "لا تستهدف البطريرك الماروني ولا تستهدف الموارنة، بل كنائس أخرى تواجه بعض التباينات في صفوفها، علماً أن الوثيقة تمنح البطريرك حق رفض قرار الأساقفة والعودة إلى الفاتيكان".











/file/attachments/2393/813692.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2393/434044.png)
/file/attachments/2393/1_659974.jpg)
/file/attachments/2393/1_810147.jpg)
/file/attachments/2393/f01-06-01-09-2026_417802.jpg)
/file/attachments/2393/f01-07-01-09-2026_670819.jpg)






