
كشفت تصريحات رسمية أميركية، أن شطب اسم سوريا من قائمة «الدول الراعية للإرهاب» لم يستند فقط إلى «تقييم سياسي أميركي فقط»، بل سبقه تقديم الحكومة السورية «تعهدات مكتوبة وموقعة إلى واشنطن في 12 حزيران 2026»، حيث تضمنت تلك التعهدات التزامات تفصيلية، في مكافحة التنظيمات المصنفة إرهابيا وتمويلها، وحتى مراقبة المسؤولين السوريين ومحاسبتهم عند مخالفة تلك التعهدات.
ووفقا لما قاله مصدر في وزارة الخارجية الأميركية لقناة «الحرة»، فإن «الرئيس الأميركي كان قد أرسل بالتعهدات السورية المكتوبة والموقعة إلى الكونغرس الأميركي في 8 تموز، وجرى تسجيلها رسميا في اليوم التالي، وهي تشهد بأن الحكومة السورية لم تعد تقدم دعما للإرهاب الدولي خلال الأشهر الستة المنصرمة، وأنها «تعهدت بعدم تقديمه مستقبلا». وأضاف المصدر أنه وبعد انتهاء «فترة مراجعة الكونغرس البالغة 45 يوما، ألغى وزير الخارجية الأميركي رسميا في 24 آب، تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهذا هو الوصف القانوني الدقيق للقرار، وليس شطب حكومة الشرع من (القائمة السوداء)».
وبحسب النص المنشور للضمانات الذي أوردته القناة، فإن دمشق» تعهدت بعدم التخطيط أو التمويل، أو تقديم أي نوع من الدعم لأنشطة «القاعدة» أو «داعش» أو حماس و الجهاد الإسلامي الفلسطيني، أو لأي فرع من فروع هذه التنظيمات، كما التزمت بالتعاون مع الولايات المتحدة، لتعطيل نشاط هذه التنظيمات داخل سوريا وخارجها، وتعهدت أيضا بمنع استخدام الأراضي السورية للتدريب، أو تهريب الأسلحة، أو انتقال العناصر، أو تسهيل التمويل، وحرمان جميع العناصر المصنفة إرهابية من الملاذ الآمن».
واللافت هنا، أن الإلتزامات لا تتوقف عند التنظيمات المسلحة فحسب، فقد وافقت الحكومة السورية، وفقا للمصدر، على تطبيق معايير «مجموعة العمل المالي FATF»، والتزامات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة وتمويل الإرهاب، وعلى التعاون في تطبيق العقوبات الأميركية الخاصة بمكافحة الإرهاب، واتخاذ إجراءات عقابية سورية موازية لها، كما تشمل التعهدات على ملف الأسلحة غير التقليدية، حيث يتوجب على دمشق الالتزام بمواصلة العمل والتعاون مع منظمة «حظر الأسلحة الكيمائية»، لتحديد أي مخزون أو مواد متبقية بغية تدميرها، واتخاذ جميع الإجراءات الضامنة لمنع انتشار الأسلحة البيولوجية.
لكن أكثر المعلومات اللافتة تشير إلى إقرار الخارجية الأميركية بأن الحكومة السورية «حاولت ونجحت أحيانا في دمج أشخاص وتنظيمات مصنفة إرهابية في مؤسسات الدولة والجيش». واللافت أكثر هو أن الخارجية الأميركية كانت قد اعتبرت ذلك على إنه «لا يمثل دعما للإرهاب الدولي»، انطلاقا من تقييم هدف الحكومة السورية بأنه ساع إلى «تفكيك هؤلاء، وإعادة تأهيلهم، ومنعهم من تنفيذ أعمال إرهابية».
كما يربط تقرير القناة قرار الشطب الصادر عام 1979، بخطوات أخرى من نوع انضمام دمشق لـ«التحالف الدولي ضد داعش»، واغلاق مكاتب «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة»، وقطع التعاون السابق مع إيران، والتحرك ضد ميليشاتها، دون الإتيان على ذكر تعهد سوري بالتحرك ضد حزب الله بالإسم.











/file/attachments/2393/938127_681383.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2393/813692.jpg)
/file/attachments/2393/434044.png)
/file/attachments/2393/1_659974.jpg)
/file/attachments/2393/1_810147.jpg)
/file/attachments/2393/f01-06-01-09-2026_417802.jpg)






