في سوريا أكثر من 177 ألف مختف منذ العام 2011

2 أيلول 2026 الساعة 00:00
في سوريا أكثر من 177 ألف مختف منذ العام 2011
A- A+

وثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» ما لا يقل عن 177021 شخص، بينهم 4536 طفل و 8984 سيدة، ما زالوا في عداد المختفين قسريا في سوريا منذ اندلاع الأحداث شهر آذار من العام 2011، وكانت الشبكة قد نشرت، يوم الأحد 30 آب الفائت، تقريرا موثقا بهذه النتائج المذكورة، كما وثق التقرير «مقتل 45365 شخصا بسبب التعذيب، أو بسبب ظروف الاحتجاز اللانسانية، من بينهم 45038 شخصا قتلوا داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السابق»، كما أوضحت الشبكة في تقريرها أن «سقوط النظام السابق لم يؤد إلى إنهاء ملف الإختفاء القسري أو ملف المختفين»، مبينة أن «الاختفاء القسري يظل انتهاكا مستمرا ما دام مصير الشخص المختفي، أو مكان وجوده، مجهولا»، كما أكدت الشبكة في تقريرها على «حق عائلات الضحايا في معرفة ظروف الاختفاء، ومصير الشخص المختفي، ومكان وجوده»، وأشارت إلى أن «المرحلة الجديدة تفرض حاجة ملحة إلى حماية الأدلة»، محذرة من «خطورة فقدانها، أو العبث بها، أو إتلافها»، وذكرت أن «الأنماط الموثقة في سوريا قد ترقى إلى جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1) (ط) من نظام روما الأساسي، والمادة (5) من الإتفاقية الدولية التي لم تنضم إليها سوريا حتى الآن»، ودعت الشبكة في تقريرها الحكومة السورية إلى «التعامل مع ملف المفقودين والمختفين قسريا باعتباره أولوية وطنية عاجلة، ووضعه في صميم عملية العدالة الإنتقالية»، وطالبت الشبكة النيابة العامة السورية و السلطات القضائية الوطنية ب «إعطاء الأولوبة للتحقيفات في حالات الاختفاء القسري، والوفيات أثناء الإحتجاز، وحماية سلسلة حيازة الأدلة، وضمان استقلال القضاء، والتعاون مع الآلية الدولية والمستقلة»، كما طالبت الأمم المتحدة و «مجلس حقوق الإنسان» بـ «توفير دعم سياسي ومالي وتقني مستدام للمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، والإبقاء على قضية المفقودين على جدول أعمالهما الدائم». وأخيرا دعا بيان الشبكة إلى «الانتقال من مرحلة التوثيق إلى بذل جهود منهجية لتحديد مصير الأشخاص المختفين»، وفي اتصال مع «الديار» قال فضل عبد الغني، مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، أعتقد أن «نجاح المرحلة الانتقالية سيقاس، من بين أمور أخرى، بقدرتها على منح كل أسرة سورية جوابا موثوقا به بشأن مصير قريبها، وعلى تحويل الأرشيفات والمقابر والشهادات التي خلفها النظام السابق من شواهد إلى أساس لكشف الحقيقة وتحقيق المحاسبة».

وكانت «الهيئة الوطنية للمفقودين» قد أطلقت، بالتزامن مع «اليوم الدولي لضحايا الإختفاء القسري» البرنامج الوطني «أثر»، المخصص للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسريا عبر تطبيق للهواتف المحمولة، وموقع الكتروني رسمي، وأوضحت الهيئة في بيان لها، 30 آب، أن «هذا البرنامج يأتي في إطار جهودها الرامية إلى بناء سجل وطني موحد للمفقودين»، وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد وقعت مع «الهيئة الوطنية للمفقودين» في سوريا اتفاقيتين، تتضمنان دعم إنشاء مخبر وطني للحمض النووي DNA مخصص لتحديد هوية المفقودين، وبناء القدرات التقنية للعاملين في البرنامج الوطنية لتحديد هويات المختفين .

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration