
مع اعلان نتائج انتخابات "اتحاد جمعيات العائلات البيروتية"، لصالح لائحة فؤاد مخزومي بـ١١ مقعدا ، على حساب لائحة "المستقبل" بـ ٧ مقاعد ، تم على الفور نزع صورة سعد الحريري من المقر العام للاتحاد، ورفع صورة فؤاد مخزومي مكانها ، خلال احتفال اقيم بعد فوز وليد كبي من لائحة مخزومي برئاسة الاتحاد، الذي اسسه رفيق الحريري عام ١٩٩٢، وضم اليه وجهاء العائلات السنية المرموقة بيروتيا ، واحتضنه كحزب سياسي رديف لـ "تيار المستقبل"، ومده بكل انواع الدعم والسخاء والرعاية .
ولعب الاتحاد دورا بارزا في سائر المحطات الاجتماعية والنيابية في بيروت الى جانب الشهيد رفيق الحريري، وساهم معه في تجيير الطائفة السنية في بيروت عام ٢٠٠٠ لصالح "المستقبل"، في مواجهة الحملات التي تعرض لها رفيق الحريري اثناء حكم الرئيس اميل لحود ، وابعاده عن رئاسة الحكومة لصالح الرئيس سليم الحص . وقد نجح الحريري الاب في انتخابات الـ ٢٠٠٠ ، من هزيمة كل الذين وقفوا ضده من القيادات السنية، وعاد الى السرايا متسلحا بدعم شامل ، وفرض التوازن مع حكم الرئيس لحود .
وتعيد مصادر بيروتية اسباب سقوط لائحة "المستقبل" الى انقلاب رجال الشهيد رفيق الحريري التاريخيين على نجله سعد ، وتحديدا وجهاء العائلات السنية البيروتية وفاعلياتها، ومن أبرزهم محمد عفيف يموت ، ومحمد امين عيتاني ومحمد خالد سنو. ويبقى النموذج الاكبر لهذا التحول رئيس الاتحاد الحالي وليد كبي، الذي نشأ وترعرع في قصر قريطم منذ العام ١٩٩٢ ، ورافق رفيق وسعد الحريري في جميع المحطات المفصلية، وفاز على لائحة "تيار المستقبل" في انتخابات "اتحادات العائلات البيروتية" الماضية برئاسة محي الدين كشلي، لكنه انقلب على سعد الحريري قبل اسبوع من الاستحقاق الانتخابي الحالي، وانضم الى لائحة مخزومي .
ومن الاسباب الكامنة وراء تعثر "تيار المستقبل" ايضا ، الرعاية السعودية المباشرة للائحة المعارضة لسعد الحريري، والزام معارضيه بتجاوز خلافاتهم وخوض الانتخابات موحدين والتصويت للائحة مخزومي . فاجتمع شمل الكوكتيل " العجيب الغريب " خلف لائحة مخزومي، من رئيس الحكومة نواف سلام الى فؤاد السنيورة الى نواب بيروت الحاليين والسابقين من الطائفة السنية، الى الفاعليات وكل الناقمين على سعد الحريري ، ورافق ذلك تغطية اعلامية مباشرة لليوم الانتخابي الطويل من قناتي "العربية" و"الحدث"، والتركيز على معارضي الحريري.
ورغم ذلك هناك من يعيد اسباب الخسارة، ليس الى انقلاب المزاج السني البيروتي وتكتل المعارضين، بل الى الاخطاء التي ارتكبها "تيار المستقبل" في ادارة المعركة، والاصرار على خوض المواجهة بالتجديد لمحي الدين كشلي في رئاسة الاتحاد للمرة الثانية، وهو الموظف المتعاقد الوفي لآل الحريري، في مواجهة لائحة تضم أعيان العائلات السنية البيروتية البراجوزية .
أعضاء في لائحة "المستقبل" يستغربون الضجة الاعلامية حول ما جرى، وتصويره كأنه هزيمة لـ "المستقبل" وسعد الحريري، في استحقاق بلغ عدد المشاركين فيه ٢٨٨ مندوبا ، وفاز "تيار المستقبل" الذي سعى الى التوافق، بـ٧ مقاعد، وقام بتهئنة الفائزين محترما قواعد اللعبة الديموقراطية، مع التأكيد على وفاء اهل بيروت للشهيد رفيق الحريري ونجله، وأثبتوا ذلك في المحطات الأساسية.
مشهد الانتخابات في "اتحادات جمعيات العائلات البيروتية"، يؤشرالى تصاعد المواجهة بين الحريري وخصومه في الطائفة السنية بدعم سعودي مطلق، مقابل اصرار من الحريري على إكمال مسيرة والده مهما كانت العقبات . ومن المتوقع ان المواجهة ستأخذ نمطا تصاعديا جديدا، اذا صحت التسريبات بان الدعم الاقتصادي والمالي الاماراتي الى لبنان مستقبلا ، سيكون تحت إشراف سعد الحريري .











/file/attachments/2394/Untitled2_131365_934584.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2394/image_2026-09-02_195025813_561476_839684.png)
/file/attachments/2394/1_707783.jpeg)
/file/attachments/2394/826838.jpg)
/file/attachments/2394/3_764204.jpg)
/file/attachments/2394/669908.jpg)






