
يعمل السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى على الخط التفاوضي لفتح الدروب المقفلة، بعد تعثّر المسار وتعليق موعد روما 3، بالتزامن مع الضربات الاسرائيلية اليومية وعمليات تفجير قرى الجنوب، مما يطلق العنان لعنوان واحد هو التفاوض تحت النار المرفوض من قبل لبنان.
لذا، كانت زيارة للسفير عيسى الى "إسرائيل"، حيث التقى مطلع الشهر الجاري رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، والسفير الاميركي لدى "اسرائيل" مايك هاكابي، ضمن محادثات لوقف التصعيد في لبنان، والعودة الى طاولة المفاوضات في روما، ودفع مسار "اتفاق الاطار" بين لبنان و"إسرائيل".
وافيد في هذا الاطار، بأنّ السفير عيسى قد ركّز على عدد من النقاط، ابرزها ربط اي انسحاب اسرائيلي من لبنان، ببدء تسليم سلاح حزب الله الى الدولة اللبنانية وحصره في يد الجيش اللبناني، وتمكين الدولة من بسط سلطتها على كامل اراضيها، ونشر الجيش حتى الحدود بالتزامن مع الانسحابات التدريجية، ومواصلة تطبيق "اتفاق الاطار" ضمن شعار خطوة بخطوة، وبدء التفاوض الاميركي المشروط مع حزب الله، في حال كانت لديه مقترحات عملية فعلية كترتيبات تسليم السلاح.
هذه الركائز الاساسية التي وضعها عيسى على الطاولة، لم تصل الى حدّ المبادرة الاميركية كما إعتبر البعض، لانها لم تحمل جديداً ضمن خانة المطالب والشروط، اذ وُصفت بعملية متابعة للمسار التفاوضي، الذي ترعاه الولايات المتحدة وتسعى الى تحقيقه، كذلك بمحاولة فك العقد والعقبات السياسية والميدانية، لفسح المجال امام إنعقاد الجولة الجديدة خلال الشهر الجاري، وسط كل العقبات الاسرائيلية التي تطوقها.
الى ذلك، إعتبرت مصادر سياسية متابعة لما جرى يوم الثلاثاء الماضي في "إسرائيل"، بأنّ المهمة الاميركية التي نقلها عيسى كانت مجموعة رسائل حملت عنواناً مهماً :" ضرورة العودة الى المفاوضات وعدم إسقاطها، ودفع "إسرائيل" الى تقديم شيء فعلي في ملف الانسحاب، اي من خلال مسار التبادل: " إنسحاب مقابل تسليم السلاح، وإنتشار للجيش اللبناني مقابل إنسحاب إسرائيلي تدريجي"، مما يعني ترتيب الخطوات مع ضمانات بتنفيذها، إضافة الى إعادة تفعيل المناطق التجريبية وإنهاء التصعيد فعلياً. فيما تضع "إسرائيل" هذه الترتيبات ضمن اطر مغايرة، فهي تشدّد على تسليم السلاح وإنتشار الجيش اللبناني، مع حصولها على ضمانات امنية، كي تبدأ بالانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.
وتابعت المصادر:" لا شك انّ التطورات بين واشنطن وطهران تلعب دوراً مؤثراً جداً على الوضع اللبناني والمفاوضات، لذا كانت الرسالة الأميركية التي وجهّها عيسى الى نتنياهو، بهدف تليين موقفه من ناحية الانسحاب، وفي المقابل تقديم لبنان لبعض الخطوات الايجابية من ناحية إنتشار الجيش وتسليم السلاح". ورأت انه :في حال بدأت هذه الخطوات من قبل الطرفين، فهذا يعني خرقاً اميركياً ديبلوماسياً، وواشنطن تستطيع تحقيق ذلك اذا ارادت فعلياً، وسط معلومات بأنّ جولة روما 3 ستنعقد خلال اسبوعين، وهو احتمال وارد وفق آخر المعطيات، في إنتظار المزيد من تطور المباحثات وإتجاهها نحو الحلول، لانّ الولايات المتحدة لا تريد تكرار الفشل، على غرار ما جرى خلال مفاوضات روما 2، فهي ستواصل ضغوطها على "إسرائيل"، لكنها لا تتبنى الموقف اللبناني بالكامل.











/file/attachments/2394/Untitled2_131365_934584.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2394/image_2026-09-02_195025813_561476_839684.png)
/file/attachments/2394/826838.jpg)
/file/attachments/2394/530473.jpg)
/file/attachments/2394/3_764204.jpg)
/file/attachments/2394/669908.jpg)






