
كشفت دراسة حديثة عن مسار بيولوجي قد يفتح الباب أمام علاج جديد لمرض الكبد الدهني، عبر استهداف بروتين داخل خلايا الكبد يبدو أنه يؤدي دورًا مباشرًا في الالتهاب والتندب الذي يصيب بعض المرضى.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "Journal of Clinical Investigation"، فإن البروتين المعروف باسم "EFHD1" يوجد في غشاء الميتوكوندريا، وهي الجزء المسؤول عن إنتاج الطاقة داخل الخلية، ويرتبط بآلية قد تؤدي إلى تفاقم تلف الكبد عند تراكم الدهون.
ويصيب مرض الكبد الدهني المرتبط بالسمنة مئات الملايين حول العالم، وفقًا لـ"رويترز"، لكن نسبة محدودة فقط من المرضى تتطور لديهم الحالة إلى التهاب وتندب قد يقودان لاحقًا إلى فشل الكبد.
بروتين يطلق سلسلة الضرر
ووجد الباحثون أن ارتفاع مستويات "EFHD1" يدفع الميتوكوندريا إلى الانقسام بصورة مفرطة، خصوصًا مع الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والسكريات.
ومع استمرار هذا الانقسام، تبدأ الميتوكوندريا بتسريب بعض محتوياتها إلى داخل الخلية، من بينها جزيئات من الحمض النووي الريبي ثنائي السلسلة، وهي إشارات قد يفسرها الجسم بالطريقة نفسها التي يتعامل بها مع بعض العدوى الفيروسية.
وهنا تبدأ المشكلة، إذ تنشط الخلية استجابة دفاعية مضادة للفيروسات، لكنها بدلًا من حماية الكبد فقط، قد تؤدي إلى إيقاف عمل خلايا سليمة وتعزيز الالتهاب والتلف.
تراجع الالتهاب والتندب
وخلال التجارب، قام الباحثون بحجب البروتين أو خفض مستوياته، ولاحظوا تراجع مؤشرات التهاب الكبد والتندب بنسب تراوحت بين نحو 30% و60%.
وظهرت هذه النتائج في نماذج لفئران تعرضت لإصابات كبدية بسبب أنظمة غذائية غير صحية أو بعض العلاجات، وكذلك في نماذج مصغرة من أنسجة كبد بشرية جرى تطويرها في المختبر.
كما تبين أن الفئران المعدلة وراثيًا بحيث لا تنتج "EFHD1" حافظت على نشاط طبيعي، ولم تظهر عليها اضطرابات واضحة في زيادة الوزن أو مؤشرات الأيض الأساسية.
علاج محتمل بآثار جانبية محدودة
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تجعل البروتين هدفًا واعدًا لتطوير أدوية جديدة، خصوصًا إذا ثبت أن تثبيطه لا يسبب تأثيرات جانبية كبيرة على الوظائف الطبيعية للجسم.
وقال قائد الدراسة ديفيد إيبرهاردت، من جامعة يوتا هيلث، إن أهمية النتائج تكمن في تحديد مسار بيولوجي جديد يمكن استهدافه دوائيًا للحد من الضرر الذي يسببه تراكم الدهون داخل الكبد.
وأضاف الباحثون أنهم يعملون بالفعل على تطوير دواء يستهدف "EFHD1"، لكن الطريق لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل الانتقال إلى استخدامه لدى المرضى.
وتشير النتائج إلى أن التعامل مع مرض الكبد الدهني قد لا يقتصر مستقبلًا على خفض الوزن وتحسين نمط الحياة فقط، بل قد يمتد إلى إيقاف الآليات الخلوية التي تحوّل تراكم الدهون من حالة صامتة إلى التهاب وتندب يهددان وظائف الكبد.










/file/attachments/2394/images-2026-09-02T224518292_299988.jpeg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2394/f1b24a45-c778-42e1-941a-198552a4e6e0_365213.jpeg)
/file/attachments/2394/Galaxy-Z-Fold7-1752152077_336624.jpg)
/file/attachments/2394/875327.jpg)
/file/attachments/2394/61ba5be9dd2423ed5f01fcbda3a3e165png_552109.jpeg)
/file/attachments/2394/67516f8380d2f66e2e91b71a_CopilotProvsGeminiAdvancedBlogFeaturedImage_719236.jpg)






