
- مؤشر أسعار التعليم ارتفع بنسبة 35.72% على أساس سنوي
- كلفة "السلة المدرسيّة" للطالب في المرحلة الابتدائيّة لا تقلّ عن نحو 450 دولارًا
- تجهيز طفل واحد يعادل نحو شهر ونصف من الحدّ الأدنى للأجور
مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس، تبدأ الأسر اللبنانية بمواجهة موسم جديد من الضغوط المالية، مع قائمة طويلة من المستلزمات والمصاريف التي تفرضها بداية العام الدراسي. فالعودة المدرسية التي يفترض أن تكون محطة استعداد لعام جديد، تحولت لمعظم العائلات إلى كابوس موسمي يتكرر كل عام.
وتظهر الأرقام الرسمية حجم الضغوط التي تواجهها ميزانيات العائلات، فقد سجل مؤشر أسعار المستهلك في لبنان ارتفاعا سنويا بنسبة 15.69% في تموز 2026 مقارنة بتموز 2025، وفق إدارة الإحصاء المركزي . واللافت أن مؤشر أسعار التعليم ارتفع بنسبة 35.72% على أساس سنوي، أي بأكثر من ضعف معدل التضخم العام، ما يعني أن العائلات تواجه زيادة كبيرة في كلفة التعليم، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع والخدمات اليومية.
صرخة الاهالي
يقول الأهالي إن تأمين المستلزمات المدرسية، بات يشكل عبئا إضافيا على ميزانياتهم.
سمر وهي ممرضة وأم لثلاثة أطفال أكدت لـ"الديار"، أن "كلفة السلة التي تتضمن دفاتر وأقلامًا ولوازم أخرى، لا تقل عن نحو 450 دولارا للطالب في المرحلة الابتدائية، وترتفع في المراحل الأعلى"، وتوضح أن "هذه الكلفة لا تشمل النقل ولا الأقساط المدرسية"، مؤكدة أن "اللوازم المدرسية لم تعد ترفا يمكن الاستغناء عنه، ما يدفع الأهالي إلى البحث عن بدائل أقل كلفة، وإعادة استخدام القديم منها".
أما جان وهو أب لأربعة أطفال، فيؤكد أن "تأمين تكاليف مدارس أبنائه أصبح صعبا، إلى حد باتت معه الاستدانة شبه حتمية".
ويقول سامر ساخرا " قد احتاج إلى قرض مصرفي لتسديد ثمن كتب أبنائي".
ارتفاع الأسعار يغير عادات الشراء
ولدى أصحاب المكتبات ما يبرر ارتفاع الأسعار، إذ أكد صاحب إحدى المكتبات في بصاليم لـ"الديار"، أن "أسعار القرطاسية والأدوات المدرسية شهدت ارتفاعات كبيرة"، عازيا ذلك إلى "ارتفاع كلفة الشحن والنقل والظروف اللوجستية، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين".
وأشار إلى أن "الإقبال لا يزال متوسطا، مع توجه عدد متزايد من الأهالي إلى إعادة استخدام الأدوات القديمة، وشراء البدائل الأرخص، والاستفادة من مبادرات الجمعيات التي توفر بعض المستلزمات".
وتأتي هذه الزيادات فوق أسعار كانت مرتفعة أصلا، في وقت تواصل فيه الظروف الإقليمية الضغط على الاقتصاد والأسعار. وفي هذا السياق، يتوقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% في 2026، فيما قد يصل التضخم إلى 17.5%، بما يعكس استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
ويتضح العبء عند مقارنته بدخل العائلات، فالحد الأدنى الرسمي للأجور يبلغ 28 مليون ليرة شهريا، أي نحو 313 دولارا بسعر صرف 89,500 ليرة للدولار، وبالتالي فان مبلغ 450 دولارا لتجهيز طفل واحد، يعادل نحو شهر ونصف.
الفقر يهدد فرص التعليم المبكر
وفي ظل هذا الواقع، ارتفع معدل الفقر من 12% عام 2012 إلى 44% عام 2022 . وتشير "اليونسكو" إلى أن الحاجة إلى تأمين الاحتياجات الأساسية، دفعت عددا من الأسر إلى عدم إرسال أطفالها إلى مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها العائلات في تأمين التعليم ، إلى جانب سائر الاحتياجات المعيشية".
ومع كل موسم مدرسي جديد، يعود السؤال نفسه: إلى متى تستطيع العائلات اللبنانية تحمل كلفة التعليم، في بلد لطالما اعتبر فيه الأهل التعليم استثمارا في مستقبل أبنائهم؟











/file/attachments/2393/Untitled4_122292_738705.png)
29 ثانية قراءة/file/attachments/2394/361629.jpg)
/file/attachments/2394/468444.jpg)
/file/attachments/2394/1_511910.jpeg)
/file/attachments/2394/629327.jpg)
/file/attachments/2394/907339.jpg)






