طبارة لـ"الديار": مُفتاح لبنان في طهران وواشنطن روما "إبرة مورفين"... ولا حرب شاملة في الجنوب

4 أيلول 2026 الساعة 00:00
طبارة لـ"الديار": مُفتاح لبنان في طهران وواشنطن
روما "إبرة مورفين"... ولا حرب شاملة في الجنوب
A- A+

يقول سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة لـ "الديار"، إن "معظم التحركات الديبلوماسية الجارية حول لبنان والمنطقة لا تزال تدور في حلقة مفرغة، وإن مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في فرنسا، كما سائر المحطات التفاوضية بين لبنان و "إسرائيل"، أو بين لبنان ودول غربية وعربية، ليست سوى تمرير للوقت، بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة".

ويشير الى ان "مفتاح الحل لا يزال موجودًا في مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني، إذ إن جدول الأعمال المطروح يتجاوز الملف النووي الإيراني، ليشمل مستقبل الميليشيات والقوى المتحالفة مع طهران في المنطقة، إضافة إلى ملف مضيق هرمز".

لكن هذا المسار، بحسب طبارة، "لم يبلغ بعد مرحلة الحلول، أما مسار روما التفاوضي فيبقى مستمرا، لكن وظيفته تقتصر على احتواء التوتر ومنع انفلات الأمور، ما يشبه إبرة مورفين تؤجل الانفجار من دون أن تعالج أصل المشكلة".

ولا يتوقع اختراقا نوعيا في جولة المفاوضات المقبلة في روما المرتقبة خلال أيلول الجاري، لا سيما "في ما يتعلق بانسحاب "إسرائيل" من الأراضي التي تحتلها في الجنوب، أو في الملف الأكثر حساسية، أي سلاح حزب الله".

وعلى المستوى الداخلي، لا يرى "مؤشّرات جدية على خروج لبنان من حالة المراوحة"، مشيرا إلى "غياب حلول نهائية، ليس في لبنان فحسب، بل أيضا في سوريا، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية وسورية".

ويرى إن "المقاربة الأميركية الحالية "تقوم على البحث عن ترتيبات مؤقتة، أكثر من سعيها إلى إنتاج تسويات نهائية، ما يجعل أزمات المنطقة معلّقة على تفاهمات إقليمية ودولية لم تنضج بعد".

وفي ما يتعلق باحتمال التصعيد في الجنوب، يستبعد اندلاع حرب مفتوحة في المرحلة الراهنة، معتبرا أن "لا مصلحة أميركية أو إسرائيلية مباشرة في الذهاب إلى هذا الخيار". فالولايات المتحدة، وفق تقديره، لا تريد حربا جديدة قد تترتب عليها كلفة سياسية وانتخابية، فيما لا يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معنيّ أيضا بفتح جبهة واسعة في لبنان، خصوصا أن سقوط الصواريخ على شمال "إسرائيل"، قد ينعكس سلبًا على شعبيته لدى سكان تلك المناطق".

ويرى طبارة أن "نتنياهو يسعى في المقابل إلى تعزيز شعبيته، من خلال تقديم نفسه بوصفه الرجل الذي يعمل على تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى". ومن هنا، فإن "مصلحته تكمن في إبقاء المنطقة في حالة حرب وضغط وتصعيد مضبوط، لكن من دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة مع لبنان، قد ترتد نتائجها السياسية والأمنية عليه".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration