"المولدات الخاصة بديل شبه إلزامي والمواطن يدفع أثماناً مضاعفة" أبي حيدر لـ"الديار": الأزمة هي احتكار ورقابة وكهرباء وعدم الإلتزام بتسعيرة وزارة الطاقة

7 أيلول 2026 الساعة 00:00
"المولدات الخاصة بديل شبه إلزامي والمواطن يدفع أثماناً مضاعفة"
أبي حيدر لـ"الديار": الأزمة هي احتكار ورقابة وكهرباء
وعدم الإلتزام بتسعيرة وزارة الطاقة
A- A+

تكاد تكون "فاتورة المولد" العنوان الأبرز في يوميات المواطنين بعدما باتت أكثر من باهظة ولم تعد مجرّد كلفة إضافية في آخر الشهر، بل تحوّلت إلى ما يشبه "ضريبة النور"، خصوصاً بعدما فوجئ المشتركون بالمولدات الخاصة بفواتير تراوحت بين 300 و400 دولار، فيما تجاوزت لدى البعض 600 و700 دولار، وسط تفاوت كبير بين مشترك وآخر، ما طرح الكثير من التساؤلات حول آلية الإحتساب ومدى الإلتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة.

وإذا كانت الحكومة قد استُنفرت في اليومين الماضيين لمعالجة هذا الإرتفاع في فواتير المولدات والمخالفات، فإنه لا يمكن إغفال ارتفاع أسعار المازوت عالمياً، وموجات الحر التي رفعت استهلاك المكيفات والبرادات.

وفي حديثٍ لـ"الديار"، رأت الخبيرة القانونية المتخصصة في شؤون الطاقة المحامية كرستينا أبي حيدر، أن "المشكلة في أسعار المولدات اليوم، هي أعمق من مجرد فاتورة مرتفعة، ذلك أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مرتبط بتطورات إقليمية ودولية". إلاّ أن أبي حيدر تؤكد أن "هذا الواقع لا يبرر المخالفات في تسعير المولدات، ولا يعفي الجهات المعنية من مسؤولياتها في حماية المستهلك".

وعن ارتفاع فواتير المولدات، توضح أبي حيدر أن "الإرتفاع في فواتير المولدات الخاصة مبرّر فقط، عندما يكون سببه الإرتفاع العالمي في الأسعار، لكن ما هو غير مبرر، هو عدم التزام أصحاب المولدات بتسعيرة وزارة الطاقة، خصوصاً أن المواطن يدفع الثمن مضاعفاً في فصل الصيف، مع ارتفاع الإستهلاك بشكل كبير".

وبحسب أبي حيدر، فإن "الصدمة لا تكمن فقط في قيمة الفاتورة، بل في توقيتها أيضاً، فالمواطن مقبل على عام دراسي، ومدخوله ما زال كما هو، حتى أن الفواتير التي لا تتجاوز 100 دولار باتت، وفق توصيفها، واقعاً يصعب تجنّبه".

أمّا عن الحلول، فتؤكد أبي حيدر أنها "ليست في البيانات والتحذيرات، بل في التنفيذ، وبالتالي، فإن المطلوب اليوم هو التنفيذ أولاً، وقمع المخالفات، وحجز المولدات غير الملتزمة أو توقيفها المشكلة".

وتُرجع أبي حيدر معضلة الكهرباء إلى " معادلة شديدة التعقيد قد علق فيها لبنان، حيث مؤسسة كهرباء لبنان عاجزة عن تأمين ساعات كافية، والمولدات الخاصة باتت البديل شبه الإلزامي، سيّما وأنه في ظل ارتفاع كلفة المازوت، يجد المواطن نفسه أمام فاتورتين لا قدرة له على تحمّلهما".

وتختصر أبي حيدر هذه المعضلة بسؤال قاسٍ يتناول قدرة المواطن على تحمّل تعرفة مرتفعة من المؤسسة وتعرفة مرتفعة من المولدات"، مؤكدةً أن "أزمة المولدات مجرد خلاف على أرقام الفواتير، وهي أزمة احتكار ورقابة وكهرباء، يدفع ثمنها المواطن من غذائه وتعليمه واحتياجاته الأساسية، إذ بينما ترتفع أسعار المحروقات عالمياً، يبقى التحدي الحقيقي أمام الدولة في منع تحوّل حاجة المواطن إلى الكهرباء إلى فرصة لاستنزافه مالياً".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration