
تمثل حكومة الرئيس نواف سلام امام المجلس النيابي، في أول جلسة رقابية يعقدها المجلس منذ فترة طويلة ، حيث اقتصرت جلساته على التشريع.
وعلى الرغم من ان النظام الداخلي ينص على عقد جلسة رقابية، بعد كل ثلاث جلسات تشريعية، الا ان المجلس لم يتمكن من عقد مثل هذا النوع من الجلسات وفق النظام الداخلي او بانتظام، لاسباب وظروف وتطورات عديدة ابرزها الحروب التي شنها العدو الاسرائيلي على لبنان، والتي لم تنته فصولها حتى الآن، بالاضافة الى تداعيات الأحداث التي امتدت الى الشارع في فترات متفاوته منذ ٢٠١٩، مرورا بفترة جائحة كورونا وتداعياتها، والأزمات التي ادت الى ما يشبه الشلل في مؤسسات الدولة.
وهناك ايضا سبب مهم يدخل ايضا في حسابات تجنب عقد جلسات رقابية، وهو ان مثل هذه الجلسات ربما يكون لها تداعيات سلبية، وتزيد من الانقسامات ليس داخل المجلس بل ايضا داخل الحكومات، التي تشكل معظمها من اكثرية سياسية ونيابية وطائفية في الاطار التوافقي.
ويبدو ان الوقت حان اليوم لعقد جلسة رقابية للمناقشة العامة، في ضوء تراكم المواضيع والملفات، التي يفترض ان تخضع الحكومة للمساءلة حولها. وما يعزز هذا التوجه، هو ان عشرات الأسئلة النيابية وجهت للحكومة ، ولم تجب الا عن عدد قليل منها.
فمنذ شهور قليلة، بدأت ترتفع أصوات نيابية من كتل ومستقلين عديدة، تطالب بعقد جلسة لمناقشة او محاسبة الحكومة في مواضيع عديدة. وكان آخر طلب في هذا الاطار لتكتل "لبنان القوي"، الذي تقدم رئيسه وعدد من اعضائه منذ ايام بطلب خطي الى رئيس المجلس، يطالبون فيه بعقد جلسة مخصصة لاستجواب الحكومة، ومساءلتها حول ادائها ومدى التزامها بالبيان الوزاري، والإجراءات التي اتخذتها او اقتنعت عن اتخاذها في ملفات اساسية من النزوح السوري، والطاقة، واموال المودعين، والسلاح والسياسة الدفاعية، واستقلالية القضاء، واللامركزية الادارية.
ووفقا للمعلومات من مصادر نيابية مطلعة، فان الرئيس نبيه بري يتجه الى الدعوة لعقد جلسة مناقشة عامة للحكومة الاسبوع المقبل ، يتوقع ان تعقد يومي الاثنين والثلاثاء نهارا ومساء. ويتخللها توجيه النواب اسئلة للحكومة حول قضايا وملفات عديدة، والإجابة عنها من رئيسها والوزراء المعنيين.
وتقول المصادر ان عددا كبيرا من النواب على اختلاف ميولهم وانتماءاتهم يتحضرون لهذه الجلسة، فمنهم مَن يراها مناسبة ومحطة لمساءلة الحكومة امام الرأي العام اللبناني، باعتبار ان هذا النوع من الجلسات يبث عادة مباشرة عبر وسائل الاعلام. وهناك فريق ثان من النواب سيمارس دور محامي الدفاع عن الحكومة، كما شهدنا في الجلسات التشريعية، كما ان هناك فريقا ثالثا يعتزم توجيه النقاش والانتقاد لخصومه في المجلس.
وتعتقد المصادر ان آثار انتقادات رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الاخيرة للعهد والحكومة، ورد الرئيس سلام عليه، ربما ستظهر في اجواء الجلسة ايضا.
وفي تقويم مسبق لأجواء ونتائج الجلسة المرتقبة، يقول مصدر نيابي انها ربما ستحاكي بعض المشاكل والملفات المطروحة، لكنها لن تنتهي الى إجابات او حلول لها. ويضيف ان جلسة مساءلة الحكومة في هذا الواقع والتوقيت لن تؤدي الغرض المطلوب، لاسباب تتعلق بالظروف السياسية الداخلية والاجواء الخارجية. فالحكومة مشكّلة من وزراء تابعين لاكثرية نيابية واسعة ـ رغم كل التناقضات بين مكوناتها، عدا انها تحظى بغطاء خارجي قوي لا سيما من الولايات المتحدة الاميركية والسعودية.
ويقول المصدر انه من السابق لاوانه القول ان هناك من سيطرح الثقة بالحكومة، مثل نواب "التيار الوطني الحر" المعارض، وانه اذا ما حصل ذلك فان الحكومة ستكسب ثقة عالية متجددة، تكون كهدية مجانية لها.
وحول اجواء الجلسة يعتقد المصدر انها ستكون شعبوية، وستشهد حماوة وربما توترات، لكن الرئيس بري سيجتهد كالعادة للمحافظة قدر الامكان على انتظامها، في اقل نسبة من السخونة والتشنج.











/file/attachments/2395/HReIQzcboAAjxFl_870456.jpg)
43 ثانية قراءة/file/attachments/2395/678612.jpg)
/file/attachments/2395/432840.jpg)
/file/attachments/2395/449070.jpg)
/file/attachments/2395/7_651327.jpg)
/file/attachments/2395/906088.jpg)






