مالك لـ"الديار": العفو أنصف شرائح تعرّضت للظلم والطعن.. وإذا حصل سيحسم أيّ شبهة دستوريّة

9 أيلول 2026 الساعة 00:00
مالك لـ"الديار": العفو أنصف شرائح تعرّضت للظلم
والطعن.. وإذا حصل سيحسم أيّ شبهة دستوريّة
A- A+

من المفترض أن يكون قانون العفو العام فرصةً لفتح صفحة جديدة، ومعالجة إرث طويل من المحاكمات المتعثرة. ولكن بعد انتقادات وملاحظات لأطراف سياسية، تبرز تساؤلات عدة حول هذه الخطوة لجهة المشمولين بالعفو، وكيفية صياغته وتطبيقه وتداعياته على المشهد العام. ويقول المحامي والخبير الدستوري سعيد مالك لـ"الديار"، إن قانون العفو العام وتخفيض بعض العقوبات، الذي صدر في الجريدة الرسمية وأصبح نافذا، قد "جاء عادلا ومنصفا، لا سيما بالنسبة إلى شرائح تعرضت في مرحلة سابقة لظلم كبير ولمظلومية، نتيجة ما شهدته تلك الحقبة من تجاوزات على الصعيدين القضائي والقانوني".

ويوضح أن "قانون العفو لم يقتصر على فئة معينة، ولم يُفصّل لمصلحة جهة سياسية أو طائفية محددة، بل شمل وفق شروطه وأحكامه، مختلف الجرائم والفئات، بما فيها الجرائم التي ارتكبها إسلاميون"، مشيرا إلى أن "بعض هؤلاء استفادوا من عفو شامل وكامل، فيما استفاد آخرون من تخفيض عقوباتهم وفقًا للأحكام التي وضعها القانون".

وعن "التذرع بأن قانون العفو شمل مجرمين أو تجار مخدرات"، فيؤكد أنه "لا يمكن أن يكون بحد ذاته دليلًا على عدم عدالته، لأن قانون العفو بطبيعته، يتناول جرائم متعددة ويحدد شروط الاستفادة منها، سواء لجهة الإعفاء الكامل أو لجهة تخفيض العقوبات".

ويستدرك مشددًا على أنه "حتى يكون قانون العفو قانونًا عامًا ونافذًا، لا بدّ أن يشمل الجرائم التي حددها المشرّع، مع الأخذ في الاعتبار حجم كل جريمة وطبيعتها وخطورتها، والمشرّع لم يساوِ بين جميع المجرمين والموقوفين والمحكومين، بل خصص لكل جريمة تخفيضا معينا أو إعفاءً محددا، وهذا الأمر يعود إلى المشرّع وإلى مجلس النواب اللبناني".

ويشير الى إنه "لا يمكن القول مبدئيا، إن القانون أتى لمصلحة الأزلام والمحسوبين"، معتبرا أنه "أتى بصورة أساسية لمعالجة أوضاع أشخاص تعرضوا للظلم، لا سيما في حقبة سابقة، وبالتالي فإن صدوره يشكل خطوة باتجاه تحقيق العدالة والإنصاف".

وعليه، يشدد على "ضرورة التمييز بين الاعتراض السياسي على القانون، وبين الطعن في دستوريته"، معتبرا أن "أي مخالفات أو شوائب دستورية مفترضة، يجب أن تُطرح أمام المرجع الدستوري المختص، لا أن تُحسم عبر المواقف السياسية".

وهنا، يشير مالك إلى أن "إعلان التيار الوطني الحر عزمه التقدم بطعن أمام المجلس الدستوري، يتيح للمؤسسة الدستورية المختصة أن تضع يدها على أي مخالفة أو شبهة دستورية قد تكون اعترت القانون"، مؤكدًا أن "المجلس الدستوري هو المرجع الذي يملك الكلمة الفصل في مدى دستورية النصوص المطعون فيها".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration