
انقطع التواصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وحزب الله، بعد أن توقفت اللقاءات التي كان يعقدها مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، حيث تربطهما صداقة شخصية.
فمنذ آذار الماضي، لم يعد النائب حسن فضل الله، المكلّف من قبل حزب الله ملف العلاقة مع الرئيس عون، يلتقي مستشاره العميد المتقاعد أندريه رحال، بعد أن أصدرت الحكومة قرارا اعتبرت فيه التنظيم العسكري لحزب الله غير قانوني ولا شرعي، بعد أن عاد إلى المواجهة العسكرية مع "إسرائيل" في 2 آذار الماضي دفاعا عن النفس، وسندا لإيران ضمن وحدة الساحات لمحور المقاومة.
فالتصعيد السياسي بين الطرفين مستمر، فلا يترك الرئيس عون مناسبة إلا ويسأل: ماذا جنى لبنان من الحرب سوى الدمار والخراب؟ وماذا فعل السلاح لمواجهة آلة التدمير الإسرائيلية؟ وإن كل من يورّط لبنان في حرب لحساب الآخرين، وهو ما فعله حزب الله بشأن إيران، هو ضد لبنان وفي موقع الخيانة.
في وقت لم يوفر حزب الله رئيس الجمهورية، بنعته أنه انقلب على خطاب القسم وتعهداته للحزب، إضافة إلى أنه انخرط في مشروع أميركي، هدفه تأمين أمن اسرائيل، وفق ما يأتي في بيانات حزب الله ومواقف أمينه العام الشيخ نعيم قاسم.
فـ "حبل السرة" انقطع بين قصر بعبدا والضاحية الجنوبية، وانكسرت الجرة بينهما، فلم يعد للحوار مكان بينهما، بعد أن تموضع كل فريق عند خياراته. فسلك الرئيس عون طريق الديبلوماسية والمفاوضات المباشرة ، لأنها السبيل الوحيد لوقف الحرب، وانسحاب "إسرائيل"، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، في حين أن حزب الله يتهمه بتقديم التنازلات مجانا، والتفريط بالسيادة، وتحقيق ما يطلبه الأميركي، وهو لمصلحة العدو الإسرائيلي، فهو لم ينتزع حقا للبنان منذ أن بدأت المفاوضات المباشرة، يقول مسؤولون في حزب الله، الذين ينصحون الرئيس عون بالعودة إلى الثوابت التي تعاونوا معه عليها منذ أن كان قائدا للجيش، واتفقوا معه عند موافقتهم على انتخابه رئيسا للجمهورية، على أن يبقى على هذه الثوابت، لكنه أخلّ بالاتفاق.
من هنا، فإن الفراق وقع بين الطرفين، واللقاء في ظل الظروف الحاضرة لا يمكن أن يحصل، حيث لا أحد يتقدم باتجاه الآخر، وفق مصدر سياسي مطلع على العلاقة بين الرئيس عون وحزب الله. وإن وجود وزراء الحزب في الحكومة، هو من أجل خدمة مصالح الناس، وهم انسحبوا من جلسات الحكومة في 5 و7 آب 2025، و2 آذار 2026، لتسجيل موقف سياسي على قرارات تمس المقاومة مباشرة.
وقد حاول حزب الله إسقاط الحكومة في الشارع، لكن الرئيس بري لجَم ذلك، لأن من شأنه زيادة الشرخ الداخلي واتساع الانقسام السياسي، مما يؤدي إلى انفجار الوضع الأمني، وهذا ما يخدم "إسرائيل" التي تعمل للفتنة الداخلية.
والرئيس بري، الذي زار الرئيس عون قبل حوالى شهرين، لم يطرح الوساطة بين رئيس الجمهورية وحزب الله، لأنه ليس بعيدا عما يطرحه الحزب بشأن المفاوضات المباشرة التي يعارضها بري، لكنه لا يدعو إلى إسقاطها في الشارع.
فكل طرف عنده موقفه ورهاناته، ولا يبدو أن أيّا منهما سيعيد النظر فيها. فرئيس الجمهورية مقتنع بالديبلوماسية لإنقاذ لبنان، في حين أن حزب الله يؤكد حقه في المقاومة والدفاع عن النفس، ولا يمكن حسب الحزب إعطاء "إسرائيل" ما لم يحققه جيشها بالقوة عبر المفاوضات المباشرة.











/file/attachments/2395/HReIQzcboAAjxFl_870456.jpg)
43 ثانية قراءة/file/attachments/2395/432840.jpg)
/file/attachments/2395/449070.jpg)
/file/attachments/2395/7_651327.jpg)
/file/attachments/2395/906088.jpg)
/file/attachments/2395/159411.jpeg)






