سوريا طالبت لبنان بتسليمها سليمان هلال الأسد ونجل نوح زعيتر

14 أيلول 2026 الساعة 00:00
سوريا طالبت لبنان بتسليمها سليمان هلال الأسد ونجل نوح زعيتر
A- A+


أعلن الجيش اللبناني يوم الجمعة 11 أيلول، عن توقيف ثلاثة أشخاص في محيط قلعة بعلبك، أثناء إحدى المداهمات التي استهدفت مخازن للمخدرات في المنطقة، ليتضح أن من بين المقبوض عليهم سليمان هلال الأسد، ابن ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وعلي زعيتر، نجل نوح زعيتر المعروف بـ«اسكوبار لبنان»، والموقوف أواخر العام 2025 من قبل الأمن اللبناني. في حين لم يكشف الجيش اللبناني عن هوية الشخص الثالث.

وقد أفاد مصدر أمني لبناني لوكالة « فرانس برس»، أن « السلطات الأمنية ألقت القبض على الأشخاص الثلاثة أثناء تعاطيهم المخدرات في منطقة البقاع شرق لبنان»، وأوضح المصدر أن الموقوفين الثلاثة « نقلوا إلى مقر وزارة الدفاع اللبنانية للتحقيق معهم».

وصرح مسؤولون سوريون لوكالة الأنباء السورية ( سانا) بأن « السلطات السورية طلبت من لبنان بالفعل تسليم سليمان الأسد إلى سوريا، لتورطه في جرائم قتل وتهريب مخدرات».

عملية إلقاء القبض على سليمان الاسد تطرح احتمالية تسليمه للسلطات السورية على خلفية حادثة سابقة، حيث كانت السلطات السورية قد تسلمت قائد «الفرقة 17» في الجيش السابق اللواء السابق عادل عيسى. وذكرت وزارة الداخلية في 20 آب، أن «عملية التسليم تمت بناء على طلب من النائب العام في سوريا، لوجود مذكرة توقيف غيابية صادرة عن القضاء السوري، على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت». وأضافت الداخلية السورية في بيانها أن «قرار التسليم كان قد جاء استنادا للإتفاقية القضائية السورية اللبنانية، الموقعة بين البلدين عام 1951»، بعدما اعتبر القضاء اللبناني أن شروط التسليم» مستوفية من مختلف الجوانب القانونية والقضائية».

والجدير بالذكر أن سليمان الأسد هو نجل هلال الأسد، الذي تولى قيادة قوات « الدفاع الوطني» في اللاذقية حتى مصرعه شهر آذار 2014، في إحدى المعارك مع فصائل المعارضة السورية في ريف اللاذقية الشمالي. أما اسم سليمان فكان قد برز شهر آب 2015، بعدما قتل العقيد حسان الشيخ أمام زوجته وأولاده، على خلفية خلاف مروري في مدينة اللاذقية، لتثير الجريمة غضبا واسعا في الأوساط الموالية للنظام السابق، حيث خرجت الإحتجاجات التي كان مركزها قرية « بسنادا»، وهي قرية المغدور، مطالبة بالقصاص العادل من القاتل، وإنزال أقصى العقوبة عليه.

وقد أعلنت السلطات السورية في حينها عن توقيف سليمان الأسد وإحالته إلى القضاء، قبل أن تصدر محكمة الجنايات الأولى في اللاذقية في كانون ثاني 2016 حكما بسجنه 20 عاما، بعد إدانته بالقتل. إلا أن تقارير إعلامية كانت قد أفادت بإطلاق سراحه العام 2020، وقد استندت تلك التقارير إلى شهود عيان، كانوا قد شاهدوا سليمان في إحدى المحلات العامة في طرطوس، ليتأكد خبر الإفراج عنه لاحقا.

وقد أفادت مصادر عائلية في اتصال مع « الديار»، أن سليمان الأسد « كان قد قضى السنوات الأربع ما بين خروجه من السجن وسقوط النظام، متنقلا بين سوريا ولبنان»، وأضافت» لكنه استقر تماما في لبنان بعد سقوط نظام الأسد، خصوصا بعد حادثة اعتقال ابن عمه وسيم الأسد»، الذي أدانته محكمة الجنايات الرابعة في دمشق في 18 آب الفائت، بارتكاب «جرائم حرب» و «جرائم ضد الإنسانية»، قبيل أن تصدر عليه حكما بالإعدام.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration