توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت لإعادة تثبيت موقعه بين مرافىء الشرق الأوسط زخور لـ"الديار": يمثل المشروع بقيمة ١٠٠ مليون دولار أحد أكبر الاستثمارات الجديدة

18 أيلول 2026 الساعة 00:00
توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت لإعادة تثبيت موقعه بين مرافىء الشرق الأوسط 
زخور لـ"الديار": يمثل المشروع بقيمة ١٠٠ مليون دولار أحد أكبر الاستثمارات الجديدة
A- A+

خطوة أساسية في إعادة تعزيز دور المرفأ

كمركز للنقل البحري والخدمات اللوجستية في لبنان والمنطقة

اعتبر رئيس الحكومة القاضي نواف سلام الى ان مشروع توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت تأتي في إطار رؤية أوسع لتطوير مرفأ بيروت وإعادة تثبيت موقعه بين مرافئ شرق المتوسط، مؤكدا أن التوسعة لا تمثل مجرد إضافة إلى البنية التحتية، بل خطوة عملية في مسار طويل يهدف إلى تعزيز دور المرفأ في الاقتصاد اللبناني وحركة التجارة الإقليمية.

إلا أن سلام شدد على أن المنافسة بين مرافئ شرق المتوسط لا تقوم على الموقع الجغرافي وحده، بل تحتاج إلى إدارة رشيدة، وسرعة في إنجاز المعاملات، وشفافية في الإجراءات، وتكنولوجيا حديثة، وبنية تحتية وشبكات نقل تربط المرفأ بمحيطه.

بينما اكد الرئيس السابق لغرفة الملاحة البحرية ايلي زخور ان التوسعة ، يمكن اعتبارها حدثا استثنائيا ومفاجئا ومهما، بعد طول انتظار استمر اكثر من 13 عاما . وهذا المشروع يدخل مرفأ بيروت مرحلة جديدة من التطوير، مع توسعة وتحديث محطة الحاويات باستثمار يبلغ 100 مليون دولار من مجموعة CMA CGM الفرنسية، ويهدف إلى رفع مساحة المحطة من نحو 45 إلى 80 هكتارا، وزيادة قدرتها التشغيلية من 1.2 مليون إلى نحو 2.8 مليون حاوية نمطية سنويا.

وهذا المشروع الذي تنفذه وتشرف عليه CMA CGM الفرنسية ، لا يقتصر على توسيع ساحات الحاويات، بل يشمل تحديثا واسعا للبنية التشغيلية واللوجستية للمحطة، على أن تنفذ الأعمال خلال نحو 16 إلى 18 شهرا.

وتتضمن الخطة تطوير ساحات تخزين الحاويات، إدخال معدات حديثة وهجينة لمناولة الحاويات، إنشاء مجمع بوابات آلي، وتطوير منطقة التفتيش الجمركي مع تجهيزها بجهازي X-Ray.

كما تشمل الخطة تعزيز حركة الشاحنات من خلال استحداث مواقف ومناطق لتجهيز وانتظار الشاحنات خارج نطاق المحطة ، إلى جانب إنشاء جسر مخصص للحمولات الثقيلة، بما يساهم في تنظيم حركة الشاحنات ، مع ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى قرابة ثلاثة ملايين TEU.

وتحدث زخور عن الجانب البحري، الذي يتضمن المشروع تخصيص وتجهيز رصيف لخدمة سفن الـFeeder برافعتين متحركتين. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الرصيف رقم 15 القائم، الذي يرتبط بالمشروع من خلال أعمال تغيير وتأهيل وتجهيز لخدمة هذا النوع من السفن، بالتوازي مع استمرار الرصيف 16 في أداء دوره الرئيسي في تقديم الخدمات لسفن الحاويات الكبيرة.

وتشمل الخطة أيضا إعادة تنظيم حركة الشاحنات، مع استحداث موقف للشاحنات وربطه بمنظومة المحطة عبر الجسر المخصص للحمولات الثقيلة، بما يؤمن مسارا أكثر انسيابية للشاحنات ويخفف الضغط عن محيط محطة الحاويات.

ومن شأن المشروع، بعد إنجازه، أن ينقل محطة حاويات مرفأ بيروت إلى مستوى تشغيلي جديد، مع قدرة تصل إلى نحو 2.8 مليون TEU سنوياً، مدعوما بتوسعة كبيرة للساحات وتطوير الأرصفة وحركة الشاحنات والمعدات والبوابات والخدمات الجمركية.

وبقيمة استثمارية تبلغ 100 مليون دولار، يمثل المشروع أحد أكبر الاستثمارات الجديدة في مرفأ بيروت بعد مرور اكثر من 13 عاما على انجاز نوسيع المحطة حتى مجرى نهر بيروت.في العام 2013. ، ويشكل مشروع التوسعة الجديدة لمحطة الحاويات ، خطوة أساسية في إعادة تعزيز دور مرفا بيروت كمركز للنقل البحري والخدمات اللوجستية في لبنان والمنطقة.

ولا بد من التذكير مجددا، ان شركة CMA CGM الفرنسية، التي يرأسها ويشرف على ادارتها رودولف سعادة اللبناني الاصل، هي الشركة غير اللبنانية الوحيدة مبدئيا، التي تواصل استثماراتها في لبنان في مجالات عديدة، رغم غياب الاصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي ، والقضاء المستقل والعادل، واستمرار تفشي الفساد، وكان آخر استثمار لها في لبنان، استحواذها منذ فترة قصيرة، على مجموعة فتال التجارية الكبيرة، بصفقة تخطت قيمتها النصف مليار دولار.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration