"تزول حصانة الرئيس عندما لم يعد في سدّة المسؤولية" نجّار لـ"الديار": نحن أمام حقبة جديدة وتاريخية وللمرّة الأولى في لبنان تنال حكومة الثقة للمرّة الثالثة

18 أيلول 2026 الساعة 00:00
"تزول حصانة الرئيس عندما لم يعد في سدّة المسؤولية"
نجّار لـ"الديار": نحن أمام حقبة جديدة وتاريخية
وللمرّة الأولى في لبنان تنال حكومة الثقة للمرّة الثالثة
A- A+

يرى وزير العدل السابق البروفيسور ابراهيم نجّار، أن مناقشات مساءلة الحكومة، تشير إلى "رمزية خاصة بلبنان، لجهة مناخ الحرية في المساءلة والنقاش والانتقاد والمطالبة بإسقاط الحكومة، وهذه كلها تعبّر عن إحدى مزايا النظام اللبناني والحياة الديموقراطية التي نعيشها، ولن أنسى أن نواب حزب الله على الرغم من كل العقبات التي تعترضهم في الوقت الحاضر تمتعوا بأقصى درجات الحرية، والتي لا يمكن أن يتمتّعوا بها في طهران مثلا، وبالتالي أقل ما يقال هو أن يشهد الجميع بما يتمتع به لبنان من الحرية.

ويعتبر نجار، في حديث لـ"الديار"، أن "الرمزية الثانية، هي أن الرئيس نبيه بري منح الثقة، وبالتالي، فإن مساره السياسي بدا مختلفا كليا عن مسار حزب الله، الذين سارع نوابه إلى التهرّب من التصويت، وأكاد أقول إن كل ما حصل كان متوقعا، باستثناء قول النائب جبران باسيل إنه رئيس المعارضة، والتي اختزل فيها تمثيل حزب الله معه، وخصوصا أن باسيل هو الوحيد غير الممثل في الحكومة، وحزب الله مشارك فيها".

وبالنظر إلى المشهد السياسي في المنطقة ككل، يرى نجار، أن "هذا هو لبنان الحريات الذي نتمسك به تمسكًا تاريخيا، ومشهدية الأمس كانت متوقعة، ونحن اليوم في حقبة تاريخية جديدة كليا، إذ إنه وللمرة الأولى في تاريخ الحكومات في لبنان تنال هذه الحكومة الثقة للمرة الثالثة، واللافت أن رئيس الجمهورية جوزيف عون غادر إلى فرنسا مطمئنا بأن رئيس المجلس سيمنح الثقة".
وعن التسريبات في القرار الظني حول تفجير المرفأ، والتي ورد فيها اسم الرئيس السابق ميشال عون، يشير نجّار، إلى أن "سرّية التحقيق تشمل مطالعة النيابة العامة، من الناحية القانونية الصرف، لأن النيابة العامة التمييزية تمثل الرأي العام والحكومة والدولة اللبنانية وتمثل أيضا الحق العام، وبالتالي، بكل دول العالم، فإن المدعي العام يمتلك الحق بقول ما يريد، ففي فرنسا مثلا، النائب العام بإمكانه عقد مؤتمر صحافي ويعلن ما يريده، وما ينطبق على القرار الظني والتحقيق عند القاضي العدلي، لا ينطبق بالضرورة على النيابات العامة، لأنه من المفترض أن تطلع النيابة العامة الرأي العام والحكومة، فهي ليست مؤتمنة على تحقيق سرّي، إنما هي تدّعي، من هنا، ليس مستغربًا حصول تسريبات".

أما في ما يتعلّق بجوهر الموضوع، يقول الوزير السابق نجار، "إننا في صدد جرائم عادية مثل الإهمال والتقصير الجنائي الذي صدر عنه ضرر، فهذا إهمال يمكن أن يؤدي إلى إيقاع الضرر، وقد لا يتعلّق بالوظيفة بحدّ ذاتها، لأن وظيفة رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو الوزير، لها حصانات للمركز ولا تشمل الشخص بحدّ نفسها، لا سيما عندما يكون قد خرج عن نطاق ولايته، أي أنه لم يعد في سدة المسؤولية، إذ في هذه الحال تزول الحصانة عنه، وهذا ما تنص عليه المادة 60 من الدستور، والتي تتكلم على الحصانة حال قيام الرئيس في مهمته، وفي الأساس، فإن الدستور اللبناني مقتبس من الدستور الفرنسي، فالرئيسين شيراك وساركوزي تمّت محاكمتهما عند انتهاء ولايتهما، وهذا أمر طبيعي، وهذا له لا يخرج عن نطاق المألوف".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration