واشنطن تُؤجل إنهاء دعم قوات حفظ السلام بالصومال

واشنطن تُؤجل إنهاء دعم قوات حفظ السلام بالصومال
A- A+

أظهرت وثيقة أن الولايات المتحدة وافقت على منح الأمم المتحدة عاماً إضافياً لإنهاء دعمها لقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال.

وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت في تموز/يوليو الماضي أن واشنطن تعتزم منع الأمم المتحدة من مواصلة دعم قوة الاتحاد الأفريقي التي تساند الحكومة الصومالية وتساعدها في مواجهة مسلحين مرتبطين بتنظيم «داعش».

وحذر محللون من أن أي إضعاف لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي من شأنه أن يقوض بشدة الحكومة هناك وقد يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات السياسية في منطقة متفجرة تقع على حدود البحر الأحمر، وفق ما نقلت "رويترز".


وتعتمد قوات حفظ السلام، المعروفة باسم بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بشكل كبير على دعم الأمم المتحدة في توفير الخدمات اللوجستية الأساسية مثل الغذاء والماء والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات.


وأبلغت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي تراجعت عن العديد من الالتزامات الدولية، الاتحاد الأفريقي في مذكرة دبلوماسية في تموز/يوليو أنها ستستخدم نفوذها لمنع الأمم المتحدة من دعم قوات حفظ السلام اعتباراً من بداية العام المقبل.

وفي مذكرة دبلوماسية أخرى اطلعت عليها "رويترز" وتم تبادلها مع السفارات الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إن "الولايات المتحدة مستعدة لدعم سحب القوات لمدة 12 شهراً يتبعها تصفية فورية" لمكتب دعم الأمم المتحدة في الصومال (UNSOS).

وصرح متحدث باسم الخارجية الأميركية، لوكالة "رويترز"، بأن واشنطن لن تمول أو تدعم مكتب الأمم المتحدة في الصومال، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية حوالي 500 مليون دولار. وقال "نتوقع مناقشة أي إجراءات وجداول زمنية لسحب القوات خلال مداولات مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول". وأكدت خمسة مصادر دبلوماسية ومصدر حكومي صومالي، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، مهلة الاثني عشر شهراً.

وستمنح هذه الخطوة الصومال وشركاءها مزيداً من الوقت لإيجاد داعمين آخرين، لكنها لا ترفع التهديد الذي يحيط بمستقبل قوة حفظ السلام.

وقال، أفيري علمي، الأستاذ في جامعة مدينة مقديشو "تُعد بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM) ركيزة أساسية للدولة الصومالية. وبدونها، ستواجه البلاد خطراً حقيقياً يتمثل في تفتت الدولة وتفككها".


من جهتها، قالت، سميرة غايد، محللة أمنية إقليمية، لوكالة "رويترز"، إن إغلاق بعثة الأمم المتحدة للمساعدة الأمنية (UNSOS) قد يعني نهاية بعثة الاتحاد الأفريقي للمساعدة الأمنية (AUSSOM)، مضيفة "إما أن يجد الاتحاد الأفريقي ترتيبات لوجستية بديلة أو أن ينسحب من السوق ويغادر".

وكانت واشنطن قد عرقلت العام الماضي خطة للانتقال إلى نموذج تمويل جديد، كان من شأنه أن يغطّي ثلاثة أرباع الميزانية السنوية لبعثة حفظ السلام، البالغة 190 مليون دولار، من أموال الأمم المتحدة.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration