الاستعدادات تنطلق لربط مرفأ طرابلس بحمص وخط الحجاز شيا: التنفيذ يبدأ في 2027 إذا بقيت الظروف مؤاتية

22 أيلول 2026 الساعة 00:00
الاستعدادات تنطلق لربط مرفأ طرابلس بحمص وخط الحجاز
شيا: التنفيذ يبدأ في 2027 إذا بقيت الظروف مؤاتية
A- A+

التعدّيات على مسار السكة محدودة ويمكن معالجتها

المشروع بديل متواضع في مواجهة اضطراب طرق الإمداد العالمية

تتسارع الاستعدادات لإعادة تفعيل الربط السككي بين لبنان وسوريا، في مشروع من شأنه وصل مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية عبر حمص، ومنها بخط الحجاز باتجاه الأردن والسعودية، إضافة إلى امتداد الشبكة شمالاً باتجاه حماه وحلب وتركيا.

وفي هذا الإطار، زار لبنان أخيراً وفد من وزارة النقل والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، واجتمع مع وزير الأشغال العامة والنقل، حيث جرى البحث في سبل إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين.

كما أجرى الجانبان جولة ميدانية لمعاينة مسار الخط في الشمال، انطلاقاً من مرفأ طرابلس وصولاً إلى الحدود اللبنانية – السورية، بهدف تحديد متطلبات إعادة تأهيله وتشغيله، بما يسهم في تعزيز حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين.

واتُفق على استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية لمشروع إعادة الربط السككي، وربط مرفأ طرابلس بالشبكة السورية عبر محطة العكاري وصولاً إلى حمص.

وشملت الجولة موقع محطة القطار ومسار الخط باتجاه العبودية، مروراً بالمنطقة الاقتصادية ومطار القليعات. ومن المقرر استكمال الدراسات والأعمال الفنية اللازمة، استناداً إلى نتائج الفحوص والدراسات التي يجريها الاستشاريون، تمهيداً لتحديد المتطلبات الفنية والاقتصادية للمشروع وآلية تنفيذه.

وأكد المدير العام لمصلحة السكك الحديدية والنقل المشترك في لبنان زياد شيا أهمية المشروع وجدواه، ولا سيما لجهة إعادة وصل لبنان بمسار خط الحجاز، متوقعاً أن تبدأ الأعمال التنفيذية الفعلية خلال العام 2027، في حال بقيت الظروف والمعطيات مؤاتية.

وعن الاجتماعات مع الجانب السوري، قال شيا: «عُقدت الاجتماعات خلال الشهر الماضي، وتوصلنا إلى تشكيل لجنة فنية مشتركة. وبعد نحو 15 يوماً، قمنا بجولة ميدانية على الأرض، وسرنا في المسار الذي يربط طرابلس بالعبودية وصولاً إلى منطقة العكاري، وهي عقدة الربط مع حمص».

وأضاف: «وقعنا مذكرة مشتركة ومحضر اللقاءات، وطلبنا من الاستشاريين اللبناني والسوري التواصل لوضع رؤية موحدة. كما اتفقنا على أن يكون المشروع لبنانياً – سورياً مشتركاً، باعتباره يلبي حاجة فعلية لدى الطرفين».

التعديات محدودة

وعن وضع مسار السكة على الأراضي اللبنانية، أوضح شيا أن «التعديات على خط السكك الحديدية قليلة جداً ويمكن معالجتها، ولا ترقى إلى مستوى العقبات المستعصية»، مؤكداً وجود إمكانية عملية وتقنية لإنجاز المشروع.

وكشف أن الدراسة رست على شركة رفيق خوري، التي باشرت عملها بعد استكمال المعاملات القانونية، موضحاً أن العقد يمنح الاستشاري مهلة ستة أشهر، إلا أن المصلحة تعمل على تسريع إنجاز الدراسة خلال ثلاثة أو أربعة أشهر.

وقال: «نحاول الضغط باتجاه تسريع الدراسة، بحيث نحصل خلال الأشهر المقبلة على الأجوبة المتعلقة بالجدوى والكلفة والمدة والمردود المتوقع من نقل البضائع».

التنفيذ في 2027

وعن موعد انطلاق المشروع، أكد شيا أن «العام 2027 سيشهد البداية الفعلية والجدية للتنفيذ، شرط استمرار الظروف والمعطيات الحالية».

أما المدة المطلوبة لإنجاز المشروع وكلفته، فأوضح أن الدراسة المنتظرة ستحدد هذه المعطيات، وقال: «مهمة الاستشاري الإجابة عن أسئلة الجدوى ومدة التنفيذ والكلفة وتوقعات المردود المالي وحجم نقل البضائع، ضمن دراسة اقتصادية ومالية وبيئية شاملة».

بديل لطرق الإمداد

وفي ظل الاضطرابات التي تواجه طرق التجارة والإمداد العالمية، ولا سيما في مضيق هرمز وباب المندب، رأى شيا أن الظروف تعزز أهمية المشروع.

وقال: «ما تتعرض له طرق الإمداد العالمية، سواء في مضيق هرمز أو باب المندب، يجعل هذا المشروع أحد البدائل الممكنة والمتواضعة التي يمكن أن تسهم في التعويض عن اضطراب هذه الممرات».

ويمتد الخط المقترح من مرفأ طرابلس إلى الحدود اللبنانية – السورية، ومنها إلى حمص، حيث يصبح ممكناً الارتباط بشبكة السكك الحديدية الإقليمية.

وأوضح شيا أن الشبكة تتفرع من هناك في اتجاهين أساسيين: الأول جنوباً عبر دمشق والأردن وصولاً إلى مسار خط الحجاز باتجاه مكة، والثاني شمالاً عبر حمص وحماه وحلب وصولاً إلى تركيا.

وعن موقع لبنان في هذه الشبكة، ختم شيا: «عندما نصل إلى حمص، نكون قد ارتبطنا بالخط الذي كان يُعرف سابقاً بخط الحجاز».


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration