ماذا ستفعل الحكومة في امتحان الشارع؟

22 أيلول 2026 الساعة 00:00
ماذا ستفعل الحكومة في امتحان الشارع؟
A- A+

تشعر الحكومة بعد تجديد المجلس النيابي الثقة بها باكثرية ملحوظة انها اجتازت امتحان جلسة المناقشة العامة بعلامة جيدة تجعلها مطمئنة لاستمرارها حتى اشعار اخر .

ورغم هذا النجاح الذي احرزته تحت قبة البرلمان ، تجد الحكومة نفسها انها امام تحديات عديدة وصعبة في المرحلة القريبة المقبلة لا سيما في ظل ازدياد تردي الوضعين الاجتماعي والمعيشي .

وفي بيانه امام النواب اعترف رئيس الحكومة نواف سلام بصعوبة الوضع بصورة عامة لكنه لم يقدم او يطرح حلولا ملموسة سوى التعويل مجددا على التعاون والاتفاق مع صندوق النقد الدولي ومساعدات الدول الدول المانحة .

ويتفق المؤيدون والمعارضون والمحايدون على ان الوضع الاجتماعي والمعيشي في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار يشكل تحديا كبيرا في وجه الحكومة ، وينذر بتداعيات قد تنتقل الى الشارع في اي وقت .

وتقول مصادر مطلعة ان الاعباء المتزايدة على المواطنين لا سيما في ظل ارتفاع أسعار المحروقات الجنوني وفلتان الأسعار وتآكل الرواتب والمداخيل تنذر بانفجار اجتماعي ، وتهدد بتوسع الاحتجاجات في الشارع .

وتشير الى ان الحكومة ستكون قريبا امام امتحان اصعب بكثير من الامتحان الذي اجتازته في ساحة النجمة .

لكن السؤال الذي يتكرر ، هل ستسقط الحكومة بفعل ضغط الشارع ؟

على عكس ما يروجه البعض ، يقول مصدر نيابي في الثنائي الشيعي ان ليس هناك نية مبيتة للجوء الى الشارع من اجل اسقاط الحكومة بدليل ان كتلة التنمية والتحرير صوتت لصالح تجديد الثقة بالحكومة ، كما اكتفت كتلة الوفاء للمقاومة بالخروج من القاعة .

ويضيف المصدر ان هناك مآخذ عديدة على سياسة الحكومة وقراراتها وادائها ، وان الثنائي عبر عن مواقفه تجاهها اكان من خلال وزرائه في الحكومة ام من خلال نوابه في جلسة المناقشة العامة وخارجها .

ويشير الى تصريحات ومواقف الرئيس بري التي تؤكد ان الثنائي الشيعي ليس بوارد اللجوء الى الشارع لاسقاط الحكومة ، لكن من حق النقابات والمواطنين الاحتجاج بالطرق الديموقراطية المشروعة .

ويستبعد مصدر نيابي في اللقاء الديموقراطي اسقاط الحكومة في الشارع ، لافتا الى المحاذير العديدة من اللجوء الى هذا الأسلوب او المسار .

ويضيف المصدر " على الحكومة ان تضع في اولوياتها التصدي للوضع الاجتماعي والمعيشي المتردي لنزع فتيل التوترات الاجتماعية في الشارع " .

ويرى ان في لبنان اليوم شوارع وليس شارعا واحدا ، وان لجوء طرف سياسي الى الشارع قد يؤدي الى رد فعل مماثل من طرف اخر .

ماذا ستفعل الحكومة ؟

يقول مصدر وزاري ان الحكومة ماضية في القيام بكل ما يمكن من اجل تخفيف الاعباء عن المواطنين ، لكنها تضع في نصب اعينها ان اية معالجة او زيادة رواتب واجور في القطاعين العام والخاص يجب ان تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على الاستقرار النقدي وعدم زيادة التضخم .

ويضيف ان ما اتخذته الحكومة وما ستتخذه من قرارات وخطوات سيكون تحت هذا العنوان ، ولن تقدم على دعسة ناقصة او غير مدروسة .

وفي ظل تزايد الضغوط على الحكومة وفشل بعض الوزراء ، لا يستبعد مصدر سياسي مطلع من اجراء تعديل وزاري محدود يطاول وزيرين او ثلاثة اولهم وزير الطاقة جو الصدي بهدف امتصاص جزء من النقمة ، واضفاء بعض التجديد او التغيير في الحكومة .

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration