ماذا قال السفير الاميركي لشيخ عقل الدروز؟ "مد وجزر" في علاقة جنبلاط والسفراء الاميركيين

22 أيلول 2026 الساعة 00:00
ماذا قال السفير الاميركي لشيخ عقل الدروز؟ 
"مد وجزر" في علاقة جنبلاط والسفراء الاميركيين
A- A+

التوتر في العلاقة بين السفارة الاميركية في بيروت والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بدأ مع المبعوثة الاميركية للبنان اورتاغوس على خلفية الانزعاج من مواقفه وتفهمه لمواقف الثنائي الشيعي وتمسكه بالحقوق العربية والفلسطينية ، ورغم مغادرة اورتاغوس فان الاجواء غير الودية بقيت مخيمة على العلاقة بين جنبلاط والسفارة الاميركية وتحديدا مع السفير الاميركي ميشال عيسى على الخلفية نفسها ورفض جنبلاط لاتفاق الاطار ، وحصلت التوترات بالتزامن مع تحركات اللوبي اللبناني الاميركي الاسرائيلي ضد جنبلاط في الخارج على خلفية خلافه مع الشيخ موفق ظريف ، لكن ذلك لم يمنع في الايام الاخيرة من قيام اصدقاء مشتركين بين السفير الاميركي وجنبلاط بتوضيح الالتباسات والمواقف وأجواء العلاقة حاليا افضل من الأسابيع الماضية وتتجه نحو الهدوء .
وفي هذه الاجواء ، زار السفير الاميركي منذ اسبوعين تقريبا شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ سامي ابي المنى في دار الطائفة في بيروت ، واستعاد الشيخ ابي المنى امام عيسى مواقف الدروز الوطنية والقومية والفلسطينية مشيدا بمواقف جنبلاط " سياج الطائفة " متطرقا الى اوضاع الدروز في سوريا وما يجري وضرورة ايجاد حل يضمن كرامتهم وتاريخهم تحت سقف الدولة السورية.
فرد السفير الاميركي بشرح موقف بلاده الداعم للشرع واتفاق الاطار ، وانتقل الى الحديث عن " الدروز في سوريا وتحركاتهم واصرارهم على لعب ادوار كبيرة وتغيير المعادلات ، وكذلك الدروز في لبنان وقوتهم واحجامهم في المعادلة الداخلية والقدرة على التأثير فيها " سائلا الشيخ ابي المنى ، كم عدد الدروز في سوريا ؟ فرد ٧٠٠ الف ، وفي لبنان كم عددكم ؟ فقال شيخ العقل ٣٠٠ الف ، عندها بادر عيسى بالقول ممازحا : "لو عرفت عددكم مليون مسبقا كنت لغيت الموعد او ما جيت".
وتشير مصادر سياسية ، الى ان عيسى لا يتفق مع الطريقة الجنبلاطية في التعامل معهم ، رغم ان انتقادات رئيس التقدمي للسياسات الاميركية ليست بالجديدة لكنها لم تؤثر على علاقاته وتواصله مع السفراء الاميركيين الذين كانوا يتفهمون مواقفه وهواجسه خصوصا الصديق جيفري فيلتمان الذي قاد مع رئيس التقدمي حركة ١٤ اذار في عصرها الذهبي ، كما كانت العلاقه مع ساترفليد جيدة بالتزامن مع زيارات دائمة الى المختارة وجولات في الشوف ، وفي العام ١٩٨٢ انتقل جنبلاط من قصر المختارة الذي كان مطوقا بالدبابات الاسرائيلية الى بيروت بسيارة السفير الاميركي الذي نقله ايضا من بيروت الى دمشق بعد خروج القوات الفلسطينية من بيروت، وفي ذلك الوقت جرى اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية من منزل والده كمال جنبلاط في المصيطبة ، والجميع يعلم أن وجود السفير الاميركي الى جانبه لحظة خروجهما من مطعم قرب الاونسكو عام ١٩٨٣ منع انفجارا كان يستهدفه بسيارة مفخخة ، ولذلك تؤكد المصادر بان التوتر الحالي بين جنبلاط والاميركيين ليس الا "غيمة " طال وقتها بعض الشيء بسبب التعقيدات الكبرى في المشهد السياسي المتوتر على امتداد الشرق الاوسط ، ومهما كان شكل العلاقة مستقبلا فان ذلك لن يوقف الانتقادات الجنبلاطية للسياسات الاميركية المنحازة لاسرائيل ، وهذه الانتقادات تشكل " النكهة " للحياة السياسية التي فقدت الكثير من رونقها مع غياب الكبار .

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration