الصفقة الديبلوماسية أو الضربة النووية

22 أيلول 2026 الساعة 00:00
الصفقة الديبلوماسية أو الضربة النووية
A- A+

لا نتصور أن فلاديمير بوتين يمكن أن يقبل بوقوع ايران في القبضة الأميركية والا لكان على رأس القيصر أن يتدحرج عند قدمي فلوديمير زيلينسكي. ولا نتصور أن شي جين بينغ يمكن أن يقبل باقفال بوابة الشرق الأوسط أمامه، وهي بوابة الطاقة، كعامل أساسي في بناء المعجزة الصينية، والا وقف التقدم التكنولوجي وما بعد التكنولوجي، لنشهد بكاء التنين على عتبة البيت الأبيض. من هنا تسريبات وكالة الاستخبارات المركزية الى بعض وسائل الاعلام حول حساسية التعاون العسكري بين موسكو وطهران. الأكثر خطورة مساعدة بكين للايرانيين في الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي...

دونالد ترامب يتجاهل كل هذه الوقائع كي لا يستنزف في استراتيجية الضوء والضوضاء (وهي استراتيجية الحمقى)، هو الذي يبحث داخل تلك المتاهة عن طريق للتسلل الى التاريخ. هنا جاذبية الدخول الى جهنم، ليبدو الاسرائيليون وكأنهم أكثر تنبها الى ما يفعله الايرانيون في الظلام، بعدما اعتادوا على كشف أسرارهم العسكرية على ذلك النحو العجيب. الموساد يرى أن هذا هو الوقت الذهبي لتقويض النظام بالضربات العسكرية، لتصف صحيفة «اسرائيل هيوم» الرهان على نتائج الحصار الاقتصادي بـ «ملهاة ما بعد منتصف الليل». في نظره أن ايران تلعب حتى في الوقت الضائع لتطوير ترسانتها الصاروخية بأنواعها بعيداً عما يوصف بـ«الصراخ في الشوارع».

الرئيس الأميركي وضع أمامه ثلاث خيارات (مستحيلة): محو ايران من الخريطة بالضربات النووية. التعفن الاقتصادي والسقوط التلقائي. ثم الصفقة الديبلوماسية، وقد صرح المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز بأن «الباب مفتوح أمام عودة ايران الى طاولة المفاوضات» واعلن ترامب عن استعداده للقاء مسعود بزشكيان في نيويورك. ولكن اي صفقة بعدما رفع الايرانيون سقف المطالب، لنواجه بذلك التعليق المثير في الاعلام الأميركي «حصار الشرق الأوسط للولايات المتحدة» بعدما دخل ترامب من الباب الخطأ: مضيق هرمز.

من هنا بدأت الولولة في الأسواق الأميركية عشية انتخابات قد تكون الأكثر اثارة في تاريخ الكابيتول،هكذا تسقط الآلهة في الميثولوجيات القديمة، ليكون الخروج من قعر الزجاجة، وكما في التجربة الفيتنامية والأفغانية، بحاجة الى خطوات كبرى (الى الأمام أو الى الوراء) والى مفاجآت كبرى، وهي في الطريق...

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration