عون حسم الخلاف حول التشكيلات القضائية: توقيع القضاة العشرة أو لن أوقّع! اجتماع "العدل" احتوى التباينات... والتشكيلات بـ “الإجماع" وشملت 60 قاضياً

24 أيلول 2026 الساعة 00:00
عون حسم الخلاف حول التشكيلات القضائية: توقيع القضاة العشرة أو لن أوقّع!
اجتماع "العدل" احتوى التباينات... والتشكيلات بـ “الإجماع" وشملت 60 قاضياً
A- A+

جاءت التشكيلات القضائية الجزئية لسدّ الشغور الذي طرأ على عدد من المراكز القضائية، إثر إحالة عدد من القضاة إلى التقاعد، والحاجة إلى إعادة توزيع بعض المراكز بما يضمن استمرارية العمل في المحاكم والنيابات العامة ودوائر التحقيق، خصوصاً أن استمرار الشغور كان من شأنه أن ينعكس سلباً على سير العمل القضائي.

وبحسب مصادر قضائية، شهدت مرحلة إعداد التشكيلات نقاشات حادة داخل مجلس القضاء الأعلى حول عدد من الأسماء والمراكز، ولا سيما بين رئيس المجلس القاضي سهيل عبود، والنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أسامة منيمنة، على خلفية تشكيل بعض القضاة أو استبعادهم، ما أدّى إلى تباينات داخل المجلس.

وأمام حدّة النقاشات، دعا وزير العدل عادل نصار إلى اجتماع في مكتبه، ضمّ القضاة عبود والحاج ومنيمنة، جرى خلاله العمل على تقريب وجهات النظر ومعالجة أسباب الخلاف، بما يسمح باستكمال البحث في التشكيلات بعيداً عن التوتر الذي رافق المرحلة السابقة.

وتقول المصادر القضائية إن الاجتماع ساهم في احتواء التباينات وإعادة الأمور إلى مسارها داخل مجلس القضاء الأعلى، بعدما تبيّن أن الاختلاف حول بعض الأسماء لم يغيّر من الهدف الذي يجمع أركان القضاء، والمتمثّل في حماية المؤسسة القضائية وتحصين القضاة من التدخلات السياسية، وعدم السماح للخلاف حول الأسماء والمراكز بالتحوّل إلى انقسام داخل المجلس.

عون: اتفقوا وأرسلوا التشكيلات لأوقّعها

في موازاة ذلك، تكشف مصادر قضائية رفيعة لـ«الديار» أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أبلغ المعنيين موقفاً حاسماً من التشكيلات، مؤكداً أنه لن يوقّعها ما لم تحظَ بتوقيع جميع أعضاء مجلس القضاء الأعلى العشرة، حتى لو كانت موقّعة من تسعة أعضاء من أصل عشرة.

وبحسب المصدر القضائي الرفيع، فإن الرئيس عون لم يسمِّ أي قاضٍ، ولم يطلب تعيين أي اسم أو استبعاده، تاركاً لمجلس القضاء الأعلى صلاحية اختيار القضاة وتوزيعهم على المراكز.

وكان موقفه واضحاً في الرسالة التي نقلتها المصادر عنه إلى المعنيين: «إذا لم يوقّع القضاة العشرة، فلا ترسلوا إليّ التشكيلات، لأنني لن أوقّعها. اتفقوا مع بعضكم البعض وأرسلوا التشكيلات لأوقّعها».

وبذلك، ربط رئيس الجمهورية توقيعه بالتوافق الكامل داخل مجلس القضاء الأعلى، واضعاً مسؤولية معالجة الخلافات والتوصّل إلى صيغة موحّدة على عاتق أعضاء المجلس أنفسهم، من دون التدخل في اختيار الأسماء أو توزيع المراكز، وفق ما تؤكده المصادر.

إجماع القضاة العشرة بعد احتواء الخلافات

وعقب الاجتماع الذي عُقد في وزارة العدل، عاد مجلس القضاء الأعلى إلى الانعقاد واستكمال مناقشة الأسماء والمراكز، وصولاً إلى إقرار التشكيلات بإجماع أعضائه العشرة، وإحالتها إلى المسار الرسمي لاستكمال التواقيع المطلوبة.

وشملت التشكيلات أكثر من ستين قاضياً، توزّعوا على عدد من المراكز القضائية، في خطوة تهدف إلى معالجة الشغور وضمان انتظام العمل في المحاكم والنيابات العامة ودوائر التحقيق.

ومن أبرز الأسماء التي شملتها التشكيلات، بحسب المصادر، القاضية نازك الخطيب، التي عُيّنت محامياً عاماً استئنافياً في البقاع، والقاضي سمير عقيقي رئيساً لمحكمة التمييز، والقاضي جورج مزهر رئيساً لمحكمة الجنايات في بيروت، والقاضي طارق طربية قاضياً للتحقيق العسكري، والقاضي علي عراجي رئيساً لمحكمة التمييز، والقاضي زياد الدغيدي رئيساً لمحكمة الجنايات في زحلة، والقاضية هنادي جابر مفوضاً للحكومة معاوناً لدى المحكمة العسكرية، والقاضي هاني عبد المنعم الحجار محامياً عاماً تمييزياً، والقاضية منى حنقير محامياً عاماً استئنافياً في بيروت.

وبذلك، انتهت النقاشات داخل مجلس القضاء الأعلى إلى توافق على التشكيلات الجزئية، بعدما كادت الخلافات حول بعض الأسماء والمراكز تؤخّر إقرارها، فيما شكّل اشتراط رئيس الجمهورية إجماع الأعضاء العشرة عاملاً إضافياً للدفع نحو التوافق، وفق المصادر القضائية.

وتبقى التشكيلات بانتظار استكمال مسارها الرسمي والتواقيع اللازمة، تمهيداً لوضعها موضع التنفيذ وسدّ الشغور في المراكز القضائية المعنية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration