الوضع الاجتماعي ينذر بالانفجار... والاتحاد العمّالي يتحرّك الأسمر لـ«الديار»: لجنة طوارئ حكومية لمواجهة الغلاء وتفلّت الأسعار

28 أيلول 2026 الساعة 00:00
الوضع الاجتماعي ينذر بالانفجار... والاتحاد العمّالي يتحرّك
الأسمر لـ«الديار»: لجنة طوارئ حكومية لمواجهة الغلاء وتفلّت الأسعار
A- A+

-زيادات على الأجور ودعم المحروقات والضمان على طاولة البحث

-لا إضرابات إذا تجاوبت الحكومة... وضبط الأسعار يعادل زيادة الرواتب

«الوضع لم يعد يُحتمل». هذا لسان حال اللبنانيين مع إطلالة كل صباح، حين يبدؤون يومهم بمواجهة أعباء الحياة المتزايدة. فكل شيء بات باهظ الثمن، من لقمة الخبز إلى المواد الغذائية والاستهلاكية، مرورا بالأدوية والاستشفاء والتعليم. الأسعار تشتعل، والرواتب على حالها. فما الحل؟ وهل نحن أمام انفجار اجتماعي ينذر بالأسوأ؟

هذا الواقع دفع النقابات إلى الإعلان عن الإضرابات والتهديد بالتصعيد والنزول إلى الشارع، وفي مقدّمها الاتحاد العمالي العام، الذي طالب بتشكيل لجنة طوارئ وزارية يكون شريكا فيها.

في هذا السياق، يقول رئيس الاتحاد العمالي العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الدكتور بشارة الأسمر، في حديث إلى «الديار»: «إن الوضع الاجتماعي يتفاقم يوما بعد يوم، ما يستدعي تحركًا عاجلا، وهذا ما قام به الاتحاد العمالي العام، إذ بادرنا إلى المطالبة بتشكيل لجنة طوارئ تعمل بصورة منتظمة للتخفيف عن كاهل الشعب اللبناني، في ظل الغلاء وتفلّت الأسعار وارتفاع أسعار المحروقات والخدمات والمواصلات والاتصالات».

وأشار الأسمر إلى أنه طرح على رئيس الجمهورية فكرة تشكيل لجنة طوارئ وزارية، يشارك فيها الاتحاد العمالي العام إلى جانب الهيئات الاقتصادية، وقد تجاوب الرئيس مع هذا الطرح، وطلب الإسراع في تشكيلها للبدء بمعالجة الأوضاع.

كما تواصل الأسمر مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والعمل، الذين رحّبوا بالفكرة.

ومن المفترض أن تُشكَّل اللجنة برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، وأن تعقد اجتماعات متتالية للبدء باتخاذ خطوات عملية تخفّف من معاناة اللبنانيين.

وعن أبرز هذه الخطوات، يوضح الأسمر أنها تشمل زيادة بعض ملحقات الأجر، ودعم السائقين العموميين، ورفع التعويضات العائلية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتحسين مستوى التغطية الصحية والاستشفائية، ودعم الصندوق بصورة عامة.

كذلك، تتضمّن المطالب السعي إلى إقرار حد أدنى جديد للأجور، ولو بزيادة محدودة في هذه المرحلة، بما يساهم في تخفيف حدّة الاحتقان الاجتماعي.

ولفت الأسمر إلى أن هذه الإجراءات، ولا سيما تلك المتعلقة بملحقات الأجر وارتفاع أسعار المحروقات، تشمل القطاعين العام والخاص.

وتحدّث أيضا عن تدابير إضافية، أبرزها مكافحة التهريب، ومعالجة ملف العمالة الأجنبية غير الشرعية عبر تنظيمها أو وضع حد للمخالفات المرتبطة بها، إلى جانب إمكان تخفيض الجعالة على المحروقات لفترة محدودة، وخفض بعض الرسوم والأعباء الضريبية.

وأكد أن جميع هذه الاقتراحات يُفترض أن تُناقش داخل اللجنة، بهدف التوصل إلى نتائج ملموسة تخفّف الأعباء عن المواطنين قدر الإمكان.

وفي ما يتعلق بالتحركات النقابية والإضرابات، أوضح الأسمر أن هناك ملفات أخرى قيد البحث، وأن المطلوب أن تتحول اللجنة إلى خلية عمل دائمة تعقد اجتماعات منتظمة وتتابع تنفيذ مقرراتها.

وقال: «إذا لمسنا أي إيجابيات من عملها، فلسنا هواة إضرابات ولا نزول إلى الشارع، وبالتالي سنقابل الإيجابية بالإيجابية المطلقة».

وأشار إلى أن الرؤساء الثلاثة أبدوا تجاوبا مع الطرح، موضحا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى استعدادا كاملا للحضور والمساعدة، وكذلك رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

وشدّد على أن الأهم هو ترجمة هذه المواقف إلى خطوات فعلية، قائلا: «المهم أن تكون لدينا مصداقية على الأرض، لنتمكن من الخروج بمقررات تنعكس إيجابا على مختلف فئات الشعب اللبناني».

وفي ظل اقتراب العام الدراسي الجديد وفصل الشتاء، حذّر الأسمر من تفاقم الأعباء المعيشية، ولا سيما مع ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة الأقساط المدرسية والجامعية، معتبرا أن هذه الملفات تستوجب البحث عن حلول عملية تخفّف الضغط عن العائلات اللبنانية.

وشدّد على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، قائلا: «إذا تمكّنا من ضبط أسعار المواد الغذائية بنسبة 10% مثلا، فكأننا زدنا الراتب بالنسبة ذاتها».

وختم بالتأكيد أن هناك سلسلة من الإجراءات والتدابير التي يمكن العمل عليها لتحقيق قدر من التخفيف من الأعباء المعيشية عن كاهل اللبنانيين في هذه المرحلة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration