
من كلام أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى الثانية لاغتيال السيدين نصرالله وصفي الدين، على وقع التهديدات الاسرائيلية، عبر الشاشة، الى اللقاء المؤجل لرئيس الحكومة، نواف سلام، بوزير الخارجية الاميركي، ماركو روبيو، عشية رفض الرئيس ترامب للمبادرة الايرانية، خط بياني يربط عنوانه حزب الله، ومصير الترتيبات الامنية جنوبا، وما يستتبعها من تداعيات ونتائج.
فمن نيويورك الى واشنطن، لن يختلف كثيرا شكل الاستقبال الذي سيلقاه الرئيس سلام في وزارة الخارجية الاميركية، والذي يتوقع ان يشارك فيه السفير ميشال عيسى والسفيرة ندى معوض ورئيس الوفد الاميركي الى المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية، ولا مضمون المباحثات او نتائجها، والتي عنوانها الجدي الوحيد "اليونيفيل" والتمديد لها، في ظل الريبة المحيطة بالحماسة الاميركية مع تراجع مرتبة لبنان على اجندة اهتمامات البيت الابيض، والتي قد يكون عكسها عدم "ذكر سيرته" من قبل الرئيس ترامب في خطابه من على منبر الامم المتحدة، على ما تقول مصادر أميركية متابعة.
وتكشف المصادر أن الوزير روبيو سيركز خلال مباحثاته مع سلام، على ثلاث نقاط - ثوابت أساسية:
- الحجّة اللبنانية القائمة على الخوف من تداعيات المسّ بالسلم الأهلي كمبرّر لعدم المبادرة حتى الساعة في ملف سلاح حزب الله، قد تتحوّل مع مرور الوقت من مبرّر مرحلي إلى عامل يضعف مبدأ سيادة الدولة نفسه، رغم ان هواجس الاستقرار الداخلي لا يمكن تجاهلها. فالإبقاء على هذا الملف معلّقا، تحت عنوان تجنّب الاحتقان الداخلي، يعني عمليا استمرار وجود ازدواجية في القرار الأمني والعسكري، ويجعل معالجة القضية لاحقا أكثر تعقيدا وكلفة على الدولة ومؤسساتها، بما يترك الدولة أمام معادلة عقيمة: تأكيد احتكارها للقرار السيادي، مقابل ترددها في اتخاذ الخطوات اللازمة لترجمة هذا المبدأ عمليا، مع ما يعنيه ذلك من ارتفاع الضغوط الداخلية والخارجية.
- قرار واشنطن الحاسم، استنادا إلى رؤيتها بأن الجيش اللبناني يجب أن يتولى وحده أمن الحدود، يعكس توجهًا يتجاوز مسألة توزيع المهام الميدانية، ليشمل جوهر تصورها لدور الدولة اللبنانية في المرحلة المقبلة. فالمطلوب، أن تكون المسؤولية الامنية محصورة بمؤسسات الدولة العسكرية والامنية وحدها، من دون الحاجة إلى قوة أخرى، أيًا كان نوعها أو طبيعة مهامها أو الجهة التي تقف خلفها، وهذا يعني أن أي بحث في ترتيبات أمنية بديلة أو قوة دولية او عربية، يُنظر إليه باعتباره إضعافا لمبدأ حصرية القرار الأمني، لا سيما إذا أدى إلى تعدد المرجعيات أو الصلاحيات.
- تُبرز حادثة دير ميماس الحاجة إلى إيجاد آلية تنسيق دولية بين الطرفين اللبناني - والاسرائيلي ، بما يحدّ من مخاطر سوء التقدير والاحتكاك الميداني، ولا سيما في المناطق الحساسة جنوبا. فغياب قنوات اتصال واضحة وسريعة قد يحوّل أي حادث ميداني محدود إلى مواجهة أوسع، في ظل الانتشار العسكري المتداخل والظروف الأمنية الدقيقة، والتي قد لا يكون كافيا، في هذا الاطار، أهمية وسرعة تدخل فريق التنسيق الأميركي في احتواء الحوادث ومنع تطورها إلى اشتباك، ومنع تكرار سيناريوهات قد تكون كلفتها أكبر من القدرة على احتوائها.











/file/attachments/2402/f01-01-28-09-2026_938427.jpg)
3 دقائق قراءة/file/attachments/2402/Untitled-1copy_562636.jpg)
/file/attachments/2402/f03-03-28-09-2026_825487.jpg)
/file/attachments/2402/f01-02-28-09-2026_242806.jpg)
/file/attachments/2401/902632.jpg)
/file/attachments/2402/f03-03-28-09-2026_890384.jpg)
/file/attachments/2402/530713.jpg)






