لبنان على رصيف الانتظار: أجواء ملبّدة وحوار مفقود

30 أيلول 2026 الساعة 00:00
لبنان على رصيف الانتظار: أجواء ملبّدة وحوار مفقود
A- A+

لم تسفر الجهود والاتصالات التي اجراها ويجريها المسؤولون على غير مستوى عن استئناف المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية وتحريك عملية تنفيذ الاتفاق الاطاري الثلاثي ، وهذا ما يعزز الاعتقاد ان لبنان باق في دائرة الانتظار الى ما بعد الاستحقاقين الانتخابيين في الولايات المتحدة الاميركية و "إسرائيل ".

وبموازة الحالة الضبابية بشان مصير المفاوضات يشهد الوضع الداخلي اجواء ملبدة نتيجة ارتفاع التوتر السياسي على غير صعيد.

ويبدي مصدر مقرب من مرجع كبير تشاؤما تجاه ما يجري بقوله " الوضع ليس على ما يرام ، وأبواب الحلول مقفلة في الوقت الحاضر".

ويقول ان المشاكل الاجتماعية والمعيشية المتفاقمة تضغط على الجميع، مبديا التخوف من "خضات اجتماعية " رغم الاجواء المقبولة للحوار المفتوح بين الحكومة والهيئات النقابية في القطاع الخاص وممثلي العاملين والموظفين في القطاع العام.

وفي شأن محاولات رئيسي الجمهورية والحكومة العمل لوضع الاتفاق الاطاري على سكة التطبيق كشفت مصادر مطلعة ان الرئيس سلام لم يسمع من وزير الخارجية الاميركية روبيو ما يؤشر الى قرب استئناف المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية على الرغم من تجديد التزام واشنطن برعاية ودعم هذه المفاوضات والاتفاق الاطاري.

وقالت المصادر ان الادارة الاميركية تنتظر التشاور مجددا مع المسؤولين الاسرائيليين ورئيس الحكومة نتنياهو، وان الاجواء لا توحي بعقد الجولة الثامنة للمفوضات قريبا او قبل الانتخابات الاسرائيلية.

واضافت ان ما يتسرب مؤخرا يؤشر الى ان واشنطن لا تستعجل استئناف المفاوضات، وان لبنان سيبقى على حافة الانتظار حتى انقشاع المشهد الاقليمي، لا سيما المتصل بالمواجهة القائمة بين واشنطن وطهران.

وعلى الصعيد الداخلي يقول مصدر سياسي ان الجلسة الأخيرة لمجلس النواب عكست الانقسام السياسي الحاد الذي يزيد حجم الازمة التي يعيشها لبنان.

ويضيف ان الوضع ليس افضل على مستوى التعاون والتنسيق بين المراجع المسؤولة، كاشفا عن معلومات مفادها ان التواصل بين بعبدا وعين التينة قائم بوتيرة ضعيفة.

ويشير الى انه منذ نشوء الخلاف بين الرئيسين عون وبري حول المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل " تراجع زخم الحوار والتشاور بين بعبدا وعين التينة رغم حرص الرئيسين على استمرار التواصل بينهما.

وعلى صعيد العلاقة بين الرئيسين عون وسلام، يرى المصدر ان التواصل والتشاور بينهما قائمان بوتيرة جيدة، لكن هذا لا يعني انه لا توجد تباينات بين الرجلين حول بعض القضايا، وقد شهدنا منها في جلسات مجلس الوزراء سابقا .

ويصف المصدر العلاقة بين الرئيسين بري وسلام بانها طيبة، لافتا الى اللقاءات التي تجري بينهما في عين التينة بين وقت وآخر، والى اجواء جلسة المناقشة العامة وتصويت كتلة التنمية والتحرير بالثقة للحكومة.

وبشأن العلاقة بين الرئيس عون وحزب الله يؤكد المصدر ان التواصل مفقود بين بعبدا وحارة حريك حتى اشعار اخر، مستبعدا استئناف الحوار بينهما، لا سيما بعد ربط الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم هذا الحوار بوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الاسرائيلي .

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration