«إخوان سوريا»: لا حل للتنظيم ولا تنازل عن العمل السياسي

30 أيلول 2026 الساعة 00:00
«إخوان سوريا»: لا حل للتنظيم ولا تنازل عن العمل السياسي
A- A+

أعلنت جماعة «الإخوان المسلمين» في سوريا عن «استمرار عملها كجماعة وطنية مستقلة القرار»، وألا تنازل عن العمل السياسي الذي يمثل ضرورة ملحة في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد، وجاء ذلك في بيان صادر عن «مجلس شورى الجماعة»، يوم 27 أيلول الجاري، في ختام دورته العادية الخامسة، وقد أفاد مصدر مقرب من المجلس في اتصال مع «الديار» أن «الإجتماع حصل على الأراضي السورية، وقد جاء بعد مفاوضات طويلة مع الحكومة الإنتقالية»، وأضاف المصدر أن الاجتماع «كان قد شهد حالا من الاستقطاب بين تيارين الأول يرى وجوب حل الجماعة لنفسها، فيما ارتأى الثاني ضرورة الاستمرار في العمل السياسي، وبنتيجة التصويت كانت الغلبة لهذا التيار الأخير»، وأشاد المجلس بالتحركات الديبلوماسية التي تقوم بها الحكومة السوزية، والتي توجت برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وسبقها رفع شامل للعقوبات الاقتصادبة، معربا عن أمله في أن «تسهم هذه التطورات في تعزيز الاستقرار، واستعادة سوريا لدورها العربي والإقليمي». وقال البيان، الذي جاء متوازنا ومتضمنا لمواقف الجماعة من مجمل القضايا المطروحة في سوريا وعالميا، إن الجماعة«ستبقى جماعة وطنية مستقلة القرار، متمسكة بنهجها الإسلامي الوسطي، ومنحازة إلى كرامة الإنسان السوري وحقوقه، وتعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ الطائفية والفئوية، وترسيخ السلم الأهلي والعيش المشترك من خلال الحوار مع مختلف القوى الوطنية»، واعتبر المجلس أن «بناء سوريا المستقرة يتطلب مشاركة جميع مكوناتها في الحياة السياسية، وبناء مؤسسات الدولة في إطار نظام تعددي قائم على سيادة القانون، وضمان الحريات السياسية، وتنظيم العمل الحزبي»، ودعا المجلس«المجتمعين العربي والدولي إلى تقديم الدعم الإقتصادي والإنساني لسوريا، والمساهمة في إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية».

يشير صدور البيان، المتضمن لقرار استمرار نشاط الجماعة بالعمل السياسي خصوصا بعد أن اتخذت القيادة السورية قرارا بحل «الأحزاب وحظر نشاطها» منذ كانون الثاني 2025 بالتزامن مع تنصيب أحمد الشرع رئيسا انتقاليا، إلى وجود شعور بالتهميش، وهو ناجم عن إقصائها عن المشهد بدلا من إشراكها كقوة سياسية تحظى بقواعد لا بأس بها في مجلس الشعب، الأمر الذي يمكن لحظه عبر مشروع القرار الذي تقدم به نحو 40 عضوا والذي تضمن اقتراح الغاء المرسوم (49) لعام 1980، القاضي بانزال حكومة الإعدام بكل من يثبت انتماؤه للتنظيم، وتحظى كذلك بقواعد عسكرية لا بأس بها تتمثل في فصائل، ذات ميول «إخوانية»، كانت قد انضوت تحت راية وزارة الدفاع السورية مثل «فتح الشام» و «أحرار الشام»، ومن المؤكد أن هذا القرار من شأنه أن يثير القلق في أوساط السلطة التي سوف تعتبره تحديا لها، وهو قادم من جناح إسلامي يتبنى الوسطية التي تقول التجارب أنها تناسب المجتمع السوري على وجه العموم، ومن حيث النتيجة فإنه قد يؤدي إلى توتر في المجتمع، ويشجع على قيام أحزاب سياسية منافسة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration