والآن ... من أين شرارة الحرب؟

1 تشرين الأول 2026 الساعة 00:00
والآن ... من أين شرارة الحرب؟
A- A+

للديبلوماسي البريطاني الشهير سايمون كوليس هذا القول "كلما تسارع القرع على الطبول ايذاناً بانفجار الصراع كلما تسارعت الطرقات على البوابة الديبلوماسية" , الا في الشرق الأوسط بالالتباس المروع بين اللحظة العسكرية واللحظة الديبلوماسية , ما دام هناك رجلان يحترفان التزلج فوق النيران . هنا دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو اللذان يربطان بقاؤهما في أعلى نقطة من الضوء بكمية الجثث التي يحملها كل منهما على ظهره .

الفارق بين الاثنين أن الرئيس الأميركي يخشى من أن يشن الحرب قبل انتخابات الكونغرس ليسقط في المتاهة مع انعكاس ذلك على صناديق الاقتراع , فيما رئيس الحكومة الاسرائيلية يرى أن الفوز في انتخابات الكنيست , والتمكن من تشكيل حكومة ـ وهي عملية معقدة للغاية في ظل الغموض الذي يكتنف اتجاهات الكتل ـ يقتضي القيام بعملية عسكرية صاعقة , خصوصاً بعد كلامه عن "العدو الذي يستعد لشن حرب استباقية" , وهذا ما يقوله الايرانيون أيضاً , فهل يستطيع نتنياهو جر الولايات المتحدة , مرة أخرى , الى الميدان ؟

الايرانيون يستشعرون اعتزام اسرائيل توجيه ضربات الى اهداف شديدة الحساسية في بلادهم . وهم يفكرون فعلاً في الخروج من الاجترار الحالي , وفي ظل الحصار الهائل الذي بدأ يطبق على اليوميات الايرانية , فهل صحيح ما تتداوله تقارير أوروبية حول حيازة ايران منظومات مضادة للطائرات , وبمساعدة كل من الصين وكوريا الشمالية , حتى اذا ما كان ذلك صحيحاً لا بد أن يحدث تغييراً دراماتيكياً في المشهد العسكري ؟

اذ بدأت الأوساط الديبلوماسية تتساءل "من أين شرارة الحرب" , يراهن ترامب على استسلام ايران . أكثر من مرة قلنا "اتها عبقرية الغباء" . بامكانكم القول " انها استراتيجية الغباء" !!

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration