
للديبلوماسي البريطاني الشهير سايمون كوليس هذا القول "كلما تسارع القرع على الطبول ايذاناً بانفجار الصراع كلما تسارعت الطرقات على البوابة الديبلوماسية" , الا في الشرق الأوسط بالالتباس المروع بين اللحظة العسكرية واللحظة الديبلوماسية , ما دام هناك رجلان يحترفان التزلج فوق النيران . هنا دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو اللذان يربطان بقاؤهما في أعلى نقطة من الضوء بكمية الجثث التي يحملها كل منهما على ظهره .
الفارق بين الاثنين أن الرئيس الأميركي يخشى من أن يشن الحرب قبل انتخابات الكونغرس ليسقط في المتاهة مع انعكاس ذلك على صناديق الاقتراع , فيما رئيس الحكومة الاسرائيلية يرى أن الفوز في انتخابات الكنيست , والتمكن من تشكيل حكومة ـ وهي عملية معقدة للغاية في ظل الغموض الذي يكتنف اتجاهات الكتل ـ يقتضي القيام بعملية عسكرية صاعقة , خصوصاً بعد كلامه عن "العدو الذي يستعد لشن حرب استباقية" , وهذا ما يقوله الايرانيون أيضاً , فهل يستطيع نتنياهو جر الولايات المتحدة , مرة أخرى , الى الميدان ؟
الايرانيون يستشعرون اعتزام اسرائيل توجيه ضربات الى اهداف شديدة الحساسية في بلادهم . وهم يفكرون فعلاً في الخروج من الاجترار الحالي , وفي ظل الحصار الهائل الذي بدأ يطبق على اليوميات الايرانية , فهل صحيح ما تتداوله تقارير أوروبية حول حيازة ايران منظومات مضادة للطائرات , وبمساعدة كل من الصين وكوريا الشمالية , حتى اذا ما كان ذلك صحيحاً لا بد أن يحدث تغييراً دراماتيكياً في المشهد العسكري ؟
اذ بدأت الأوساط الديبلوماسية تتساءل "من أين شرارة الحرب" , يراهن ترامب على استسلام ايران . أكثر من مرة قلنا "اتها عبقرية الغباء" . بامكانكم القول " انها استراتيجية الغباء" !!











/file/attachments/2403/Untitled1_779666_431157.png)
5 دقائق قراءة/file/attachments/2403/f01-03-01-10-2026_394240.jpg)
/file/attachments/2403/257095.jpg)
/file/attachments/2403/377453.jpg)
/file/attachments/2403/2_968306.jpg)
/file/attachments/2403/278918.jpg)






