
الطلاق بين حزب الله والتيار الوطني الحر بات حتميا وان كانت العلاقة ما زالت مغلفة بمجاملات شكلية عبر ايفاد باسيل النائب غسان عطالله تمثيله بمهرجان الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين والتسريبات من قبل الحزب بان كلام النائب السابق نواف الموسوي العالي السقف لا يمثل رأي حزب الله وليس هناك قرار رسمي في هذا الرد رغم انه جاء عبر قناة المنار .
وحسب قيادات من الطرفين، فان المرحلة الذهبية التي سادت ايام السيد نصرالله والرئيس ميشال عون وترجمت بتفاهم مار مخايل انتهت ولن تعود وباتت من الماضي ، وكان لافتا عدم النقل المباشر لقناة الـ otv لمهرجان الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيدين نصرالله وصفي الدين رغم استثنائية المناسبة .
فاجواء بيئة المقاومة تبدلت كليا تجاه باسيل ، وصولا الى اتهامه بتخريب العلاقة واعلانه مواقف ايجابية من حزب الله في الاجتماعات المغلقة مناقضة جذريا لتصريحاته الاعلامية العلنية الناتجة عن قناعاته بتبدل موازين القوى في لبنان والمنطقة ، وبات همه محصورا بترتيب علاقاته بالمملكة العربية السعودية كمدخل لرفع العقوبات الاميركية عنه وما شجعه على هذا النهج اللقاء الودي منذ فترة مع السفير الاميركي ميشال عيسى في مناسبة اجتماعية ، وينطلق باسيل في نظريته بان وضعه مشابه لوضع الرئيس السوري احمد الشرع الذي نجح باعادة ترتيب علاقاته مع واشنطن والرياض بالرغم من اجوائها السوداوية التي سبقت وصوله الى سدة الرئاسة السورية .
فجمهور المقاومة يعيش اليوم "عقدة ذنب ونقص " تجاه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي حرمه الحزب رئاسة الجمهورية متحديا بري والحريري وجنبلاط وعطل جلسات الانتخاب كرمى لعيون الرئيس ميشال عون الذي يحظى بكل المحبة والاحترام والتقدير لدى جمهور المقاومة ، لكن " ميشال عون شيء وجبران باسيل شيء اخر " .
وتكشف النقاشات بين النخب الداعمة للمقاومة ، بان حزب الله اجرى تقييما شاملا لمرحلة السنوات الماضية وخرج باستنتاجات وقناعات لجهة سلوك نهج جديد في التعامل مع المرحلة السياسية الجديدة وتحديدا مع الحلفاء والاخصام السياسيين ، لكن الثابت والاكيد ، بان الاستحقاقات التي كانت تحرم فيها قيادات سياسية حليفة للمقاومة من الدعم انتهت ، وتجربة انتخابات البقاع الغربي مع ايلي الفرزلي لصالح النائب العوني شربل مارون لن تتكرر ، وهذا الامر يشمل دوائر عديدة .
اما قيادات التيار فيؤكدون خلال النقاشات ، بانهم خسروا مسيحيا وسنيا جراء تحالفهم مع حزب الله وتعرض الوزير باسيل للعقوبات الاميركية والمقاطعة من المملكة العربية السعودية والعديد من الدول العربية والاوروبية جراء هذا التحالف ، ومن حق التيار اعادة تقييم المرحلة السابقة واعتماد توجهات سياسية تراعي مزاج بيئته والجمهور المسيحي واللبناني عموما عبر نسج تحالفات واعلان مواقف يكون من خلالها التيار قادرا على استعادة الاحتضان المسيحي واللبناني الذي تراجع بفعل التحالف مع حزب الله وسياساته الاخيرة منذ حرب الإسناد .
ومن النقاط الخلافية ايضا، اعتراض التيار على سياسات الحزب الداعمة للحكومة وعدم الخروج منها وتركه وحيدا في المواجهة ضد حملات العهد والحصار الحكومي عليه ، فيما المطلوب تشكيل نهج موحد ضد الحكومة رفضه حزب الله .
لكن اكثر ما يزعج الوزير باسيل، العلاقات الودية بين نواب الحزب وكل الذين غادروا التيار من نواب وكوادر اساسية، ومن حق باسيل ان يسال عن اسباب الود بين الحزب والان عون تحديدا؟.
وفي الخلاصة ، الخلافات عميقة بين الطرفين ورفع من مستوياتها كلام باسيل الأخير في مجلس النواب عن ضرورة السلام مع العدو الاسرائيلي في وقت يتعرض فيه الحزب لحرب إبادة على أيدي العدو ،بالاضافة إلى أن الخلافات باتت شاملة معظم الملفات المحلية والخارجية . لكن نقطة الخلاف المركزية والاساسية تبقى في النهج الذي يقوده باسيل مع الحزب " انا او لا احد في الشارع المسيحي " وهذه المعادلة انتهت ولا مكان لها في حارة حريك بعد اليوم.











/file/attachments/2403/Untitled1_779666_431157.png)
5 دقائق قراءة/file/attachments/2403/f01-03-01-10-2026_394240.jpg)
/file/attachments/2403/257095.jpg)
/file/attachments/2403/2_968306.jpg)
/file/attachments/2403/278918.jpg)
/file/attachments/2403/442645.jpg)






