سلام يكسر جمود المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

1 تشرين الأول 2026 الساعة 00:00
سلام يكسر جمود المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية
A- A+

ترى اوساط مقربة من السراي، ان زيارة رئيس الحكومة الى الولايات المتحدة، بشقيها، كانت ناجحة شكلا ومضمونا، بشكل فاق التوقعات اللبنانية، اذ نجح من خلال مروحة الاتصالات واللقاءات الواسعة التي اجراها في نيويورك على هامش الجمعية العامة، باعادة التاكيد على الثوابت اللبنانية، حيث لمس من القادة والمسؤولين الذين التقاهم تاييدا للموقف الرسمي اللبناني واستعدادا للدعم، للخروج من الازمات الحالية، مشيرة في هذا الاطار الى ان الرئيس سلام استفاد من علاقاته وتجربته في الامم المتحدة، وهو ما ساعده في مهمته.

اما في واشنطن فان اللقاءات لم تكن اقل اهمية وايجابية، حيث شرح لكل من التقاهم، سواء في الخارجية، او الخزانة، وحتى الكونغرس، موقف لبنان، متحدثة عن اجواء من الصراحة والنقاش البناء، في مقاربة كافة الملفات السياسية والامنية والاقتصادية، متوقفة تحديدا عند العشاء الذي اقيم على شرفه في السفارة اللبنانية بحضور عدد كبير من المسؤولين، الاميركيين والعرب، خصوصا ان الاميرين فيصل ويزيد بن فرحان لعبا دورا مهما في تسهيل مهمة الوفد اللبناني في واشنطن.

واذ اكدت الاوساط على ان المطالب الاميركية معروفة، وان لمس الوفد بعض الليونة المستجدة، اسفت الى ان كل المساعي اللبنانية لايجاد تسوية لملف اليونيفيل اصطدمت بالتشدد الاميركي الرافض، ملمحة الى ان ثمة صيغة يعمل عليها، قد تكون اقرب الى تواجد مئات المراقبين العسكريين، ان يرعى مهمتهم وعملهم اتفاق الاطار، رغم ان شيئا لم يحسم على هذا الصعيد.

وكشفت الاوساط ان اولى النتائج الايجابية للزيارة تظهرت في نجاح الرئيس سلام في كسر جمود المفاوضات، مع اعلان واشنطن، عن الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، على ان تقتصر على الشق العسكري والأمني، دون الدخول في الملفات السياسي، في مقر القيادة الاميركية المركزية في تامبا بولاية فلوريدا، بمشاركة الوفد العسكري اللبناني، برئاسة السفير سيمون كرم، وحضور السفيرة ندى معوض حمادة، وسط بحث جدي في تحديد 20 تشرين الأول موعدًا لانعقادها، رغم أن الموعد لا يزال غير محسوم بصورة نهائية، على أن تتضح الصورة بعد عودة السفير كرم من جولته الخارجية واستكمال المشاورات والاتصالات.

ايجابية السراي، لم تجاريها فيها اوساط سياسية واكبت الجولة من واشنطن، اذ كشفت ان المناخ العام لم يكن "مشجعاً" أو بحجم التوقعات ، اذ كشف بيانا رئيس الحكومة ووزير الخزانة الأميركي عقب لقائهما اختلاف الاولويات، فالجانب الأميركي طلب من لبنان اتخاذ خطوات استباقية لتعطيل الشبكات المالية المرتبطة بإيران وحزب الله، فيما عرض سلام مسار الإصلاح المصرفي ومكافحة الاقتصاد النقدي، طالباً دعماً أميركياً لمفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي وتعاونه مع البنك الدولي، كما ان بيان وزير الخارجية ماركو روبيو "الشديد اللهجة"، جاء ليؤكد ان مواقف الاطراف لا تزال على حالها، وان اتفاق الاطار"مكربج" بسبب تلكؤ السلطة اللبنانية بحسب روبيو.

واشارت المصادر الى بروز تشدد أميركي واضح على ضرورة الإسراع في إقرار قانون الفجوة المالية بعد إدخال الحكومة للتعديلات الجوهرية عليه، بما ينسجم مع ملاحظات صندوق النقد والمعايير الدولية، مؤكدة ان واشنطن لا تريد الاكتفاء بإجراءات جزئية أو وعود إصلاحية، بل تنتظر خطوات تشريعية وتنفيذية قابلة للقياس، بعدما اعتبرت أن بطء المسار الإصلاحي لا يزال يشكل عائقاً أمام الانتقال إلى مرحلة التمويل والدعم، "فالدعم السياسي لا ينفصل عن الاختبار الاقتصادي، والطريق إلى المساعدات والاستثمارات وإعادة الإعمار يمر حكماً عبر صندوق النقد وقانون الفجوة المالية، بما يضع الحكومة أمام استحقاق داخلي لا يمكن تأجيله طويلاً".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration