كشفت مصادر إسرائيلية وأميركية أن ملف فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة عاد بقوة إلى صدارة النقاشات السياسية بين تل أبيب وواشنطن، وسط تنبيهات إسرائيلية لإعلان الخطوة خلال الأشهر المقبلة، في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ونقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصادر خاصة أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أبلغ نظيره الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما الأخير في واشنطن، أن "إسرائيل" تتحرك بهدوء نحو فرض سيادتها على الضفة الغربية.
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات الرسمية التي جرت بين الوزيرين، تطرقت علنا إلى ملفات غزة ولبنان وسوريا وإيران، في حين تمّ في الكواليس بحث مسألة السيادة على الضفة.
أما صحيفة جيروزاليم بوست، فأكدت أن مسؤولين أميركيين أوضحوا لنظرائهم الإسرائيليين أن قرار السيادة "مسألة إسرائيلية داخلية"، وعلى تل أبيب أن تحسم موقفها قبل الدخول في مفاوضات مع واشنطن.
زيارة هاكابي
وقام السفير الأميركي لدى "إسرائيل" مايك هاكابي بزيارة "اجتماعية" إلى مستوطنة إفرات في جنوب بيت لحم، وشارك في صلاة السبت داخل كنيس محلي. وأشار رئيس مجلس المستوطنة دوفي شيفلر إلى أن الزيارة تمثل "دعما معنويا يعزز الاستيطان"، وفق تعبيره. واستخدم هاكابي مصطلح "يهودا والسامرة" بدلا من الضفة الغربية، في توافق واضح مع المصطلحات الرسمية الإسرائيلية، واعتبر أن الإجراءات الأوروبية ضد إسرائيل "تدفع قطاعات متزايدة داخل إسرائيل للتفكير بجدية في ضم أجزاء من المنطقة".
من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) ناقش ملف ضم الضفة في اجتماعه الأخير، وأنه سيعقد جلسة أخرى مخصصة الأحد المقبل لبحث إمكانية فرض السيادة كـ"رد مباشر" على موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المتوقع صدوره من عدد من الدول خلال الشهر الجاري.
اقتحامات
في غضون ذلك، شهدت الضفة الغربية المحتلة سلسلة واسعة من الاعتداءات والاقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، أسفرت عن إصابات واعتقالات، بالتوازي مع خطوات استيطانية جديدة في ظل تواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
واقتحمت قوات الاحتلال دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية، عقب انتهاء وقفة احتجاجية تطالب بالإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة. وانتشرت القوات في محيط الدوار وأطلقت قنابل الغاز والصوت، ولاحقت المشاركين وضيقت على الصحفيين.
كما أصيبت سيدة فلسطينية بجروح خطيرة وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة خلال اقتحام مخيم الفوّار وقرية الريحية جنوبي الخليل، حيث حولت قوات الاحتلال المنطقة إلى ثكنة عسكرية، واعتلى قناصتها أسطح المنازل، في حين أغلقت مداخل المخيم ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مستوطنة "كريات أربع" يسرائيل برامسون عن وضع حجر الأساس لحي استيطاني جديد شرق الخليل، وانتقال 10 عائلات إسرائيلية إليه، في خطوة وصفها بأنها "تاريخية". وقالت المعلومات إن بلدات فلسطينية عدة ستصبح محاطة بالمستوطنات جراء هذا التوسع.
الخليل
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت إجراءات أمنية مشددة وأغلقت جميع مداخل مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وبحسب المصادر، أطلقت قوات الاحتلال النار على فلسطينيين عند مدخل قرية قِلقِس جنوب المدينة، في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني التي شملت نشر حواجز عسكرية وإعاقة حركة الفلسطينيين.
كذلك، أفادت مصادر اعلامية أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب المصادر، فقد قام المستوطنون خلال الاقتحام بأداء طقوس تلمودية علنية في ساحات للمسجد تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
حملة اعتقالات واسعة
بالتوازي، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة، حيث اعتقلت الشاب مجد طه التميمي من قرية النبي صالح برام الله بعد التنكيل به على حاجز عسكري، كما اعتقلت الشاب محمد حسين مصلح (25 عاما) من بلدة نعلين غرب المدينة.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي صرة وسبسطية، حيث أغلقت المحال التجارية ومنعت تنقل المواطنين. وفي بيت لحم، اعتُقل المواطن صالح مصطفى طقاطقة (37 عاما) من بلدة بيت فجار، وتم الاستيلاء على مركبته، في حين طاردت القوات عددا من العمال قرب قريتي النعمان والخاص.
كذلك، واصلت قوات الاحتلال سياسة هدم المنازل الفلسطينية، حيث أقدمت جرافاته على هدم منزل في بلدة شُقبا غرب رام الله. وقال شهود عيان إن عملية الهدم جرت وسط تعزيزات عسكرية مكثفة، حيث منعت قوات الاحتلال المواطنين من الاقتراب من الموقع.
كما يتواصل عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ224 على التوالي، وسط عمليات عسكرية ممنهجة تشمل التدمير والتجريف وشق الشوارع على حساب منازل الأهالي، ومنع آلاف النازحين من العودة إلى ما تبقى من بيوتهم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات دهم واعتقال في أحياء المدينة وبلداتها، يتخللها تخريب متعمد لمنازل المواطنين والتنكيل بأهلها، في حين تتعرض عدة مناطق لاقتحامات متكررة.
يتم قراءة الآن
-
مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات
-
واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين
-
تفجير باب شرقي كان يستهدف كنيسة للروم الأرثوذكس
-
تباين قبل اجتماع البنتاغون... والجيش يرد على المشككين... واشنطن تزيد الضغوط... عقوبات على نواب الـ «حزب» ومقربين من بري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:42
إذاعة الجيش الإسرائيلي: مسيرة مفخخة لحزب الله أصابت محيط موقع برأس الناقورة شمالي "إسرائيل" دون إصابات
-
10:39
"الوكالة الوطنية": غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في بلدة الرفيد بقضاء راشيا الوادي ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخر
-
10:39
"الوكالة الوطنية": سقوط شهداء وجرحى في الغارة الإسرائيلية على بلدة الشهابية
-
10:32
مدفعية الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بلدتي قبريخا و زبقين
-
10:24
"الوكالة الوطنية": استشهاد 4 أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة دير قانون في قضاء صور
-
10:13
غارة على يحمر الشقيف وقصف أطراف جبشيت وشوكين
