اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجّه وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، انتقادات لمستوى الإنفاق الدفاعي في فرنسا، مطالباً باريس بتكثيف مساعيها لترجمة دعوات تعزيز السيادة الأمنية الأوروبية إلى قدرات واقعية وملموسة.

وقال فاديفول، في مقابلة مع إذاعة "دويتشلاندفونك" الألمانية، إنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث باستمرار عن السيادة الأوروبية، مضيفاً أنّ هذه الطموحات يجب أن تُترجم إلى خطوات عملية داخل كل دولة.

واعتبر أنّ الجهود التي بذلتها فرنسا، حتى الآن، "غير كافية" لتحقيق هذا الهدف.

وتأتي تصريحات فاديفول في وقت تواجه دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" ضغوطاً أميركية لزيادة إنفاقها الدفاعي، بعدما تعهدت برفع الإنفاق الأمني إلى ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، فيما يرى فاديفول أن التقدّم الأوروبي لا يزال أبطأ من المطلوب.

وأشار إلى أنّ ألمانيا رفعت الجزء الأكبر من القيود المفروضة على المديونية لزيادة إنفاقها الدفاعي، متوقعاً أن يتجاوز 500 مليار يورو بين عامي 2025 و2029، بينما تواجه فرنسا هامشاً مالياً أضيق، يعود سببه إلى ارتفاع مستوى ديونها.

وتسجل فرنسا، ثالث أعلى عبء في المديونية، نسبة إلى إجمالي الناتج المحلي بعد اليونان وإيطاليا، ويوازي ذلك تقريباً مرتين عتبة 60% المنصوص عليها في تشريعات الاتحاد الأوروبي.

ودعا فاديفول، الدول الأوروبية إلى إجراء نقاشات "صريحة ومنفتحة" بشأن تمويل الدفاع، مشدداً على أنّ التعهدات بزيادة الإنفاق يجب أن تقوم على مساهمات وطنية، في ظل رفض برلين مقترحات فرنسية لتجميع الاقتراض الأوروبي لتمويل الاستثمارات الدفاعية.

واعتبر أنه ينبغي لفرنسا أن تستعدّ لـ "اتخاذ قرارات صعبة"، بما في ذلك خفض نفقات الرعاية الاجتماعية لتأمين "الهامش اللازم".

وأضاف: نتطلع إلى خطاب جديد للرئيس الفرنسي، في السابع والعشرين من الشهر، إن لم أكن مخطئاً، سيعلّق فيه على المسائل الاستراتيجية وننتظره بفارغ الصبر".

وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد الخلافات بين برلين وباريس حول عدد من الملفات الأوروبية ويرتفع أيضاً منسوب التوتّر بين ألمانيا وفرنسا في سياق مشروع لمقاتلات أوروبية من الجيل الجديد تتّهم فيه الشركات والاتحادات الألمانية مجموعة "داسو" الفرنسية للملاحة الجوية بالسعي إلى فرض شروطها.

وعارضت فرنسا أيضاً مطالب ألمانيا وإيطاليا، بتخفيف حظر مرتقب على السيارات الجديدة العاملة بالديزل والبنزين، على مستوى الاتحاد الأوروبي بحلول 2035.

وفي مؤشّر آخر على تزايد الخلافات بين الحليفين، سعت باريس إلى عرقلة اتفاق تجاري للاتحاد الأوروبي مع دول "ميركوسور" في أميركا الجنوبية والذي كانت برلين من كبار مؤيّديه.

وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة "فرانس برس"، الأسبوع الماضي، إنّ "المحور الفرنسي الأوروبي معطل راهناً".

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات