اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت الأجواء المحيطة بـشبه الجزيرة الكورية مواجهة جوية قصيرة بين مقاتلات أميركية وأخرى صينية فوق المياه الدولية قرب الساحل الغربي لـكوريا الجنوبية، في حادثة أثارت توتراً داخل التحالف العسكري بين واشنطن وسول.

وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن الوزير آن كيو-باك تقدم بشكوى رسمية إلى قائد القوات الأميركية في كوريا، الجنرال كزافييه برونسون، معتبراً أن المناورات أثارت توتراً عسكرياً غير ضروري. وأوضحت الوزارة أن الجيش الكوري لم يكن على علم مسبق بتفاصيل هذه التدريبات الجوية، ما أثار قلقاً لدى المسؤولين العسكريين في سول.

في المقابل، أكدت القوات الأمريكية في كوريا أنها أبلغت الجانب الكوري بهذه الطلعات سابقاً، ووصفت الأنباء عن تقديم اعتذار بأنها «جزئية»، مشددة على أن الحفاظ على الجاهزية العسكرية أولوية، وأن أي خلل في الإبلاغ لم يكن مقصوداً.

ووفق تقارير نقلتها وكالة يونهاب، أقلعت نحو عشر مقاتلات أميركية من قاعدة بيونغتايك الجوية لإجراء تدريبات دون دخول المجال الجوي الصيني، إلا أن بكين أرسلت مقاتلاتها بعد اقتراب الطائرات الأميركية من منطقة دفاعها الجوي.

ويأتي التوتر في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص دورها المباشر في مواجهة كوريا الشمالية، ودفع سول لتحمل دور أكبر في الرد على بيونغ يانغ. في المقابل، يحاول الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ تحقيق توازن دقيق بين التحالف مع الولايات المتحدة وتجنب استفزاز الصين، في تحول عن نهج سلفه الأكثر قرباً من واشنطن وطوكيو.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الحادثة، أعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أنهما ستمضيان قدماً في إجراء مناورات «درع الحرية» الشهر المقبل كما هو مخطط، وهي تدريبات لطالما انتقدتها بيونغ يانغ ووصفتها بأنها بروفة لغزو محتمل. كما يجري التخطيط لتدريبات ميدانية إضافية، من دون اتضاح ما إذا كان سيتم تقليصها لتخفيف التوتر مع كوريا الشمالية.

الأكثر قراءة

«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان