يتصاعد القلق داخل "إسرائيل" بسبب ارتفاع ملحوظ في أعداد المستوطنين الذين غادروا خلال السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك أفراد من الفئة العمرية المنتجة اقتصاديًا، والأسر، والكفاءات المتخصصة في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا والهندسة والطب.
وأظهرت بيانات حديثة من مكتب الإحصاء المركزي "الإسرائيلي" استمرار ارتفاع أعداد الإسرائيليين الذين يقضون فترات طويلة خارج الأراضي المحتلة. وتشير الإحصاءات إلى أنه في عام 2025 غادر نحو 69,300 إسرائيلي، بينما قدم نحو 19,000 فقط، ما أسفر عن ميزان هجري سلبي يكرر نمطًا بدأ في العامين السابقين.
وفي عام 2024، سجلت البيانات أيضًا أعدادًا مرتفعة من المغادرين، إذ بلغ عدد الإسرائيليين الذين غادروا لفترة طويلة نحو 82,774 شخصًا، وهو رقم أعلى بكثير من القادمين الذين لم يتجاوز عددهم 24,150 شخصًا، ما أسفر عن فجوة واسعة بين المغادرين والقادمين.
أما عام 2023، فكان نقطة انطلاق هذا الاتجاه، إذ شهد ارتفاعًا في عدد المغادرين لأكثر من 59,000 شخص، وهو رقم أعلى من المتوسط السنوي في السنوات التي سبقت 2022، التي سجلت أعدادًا أقل، إذ كان متوسط المغادرين السنوي في منتصف الثلاثينيات.
وبحسب بيانات الإحصاء "الإسرائيلي" وتقارير تحليلية، فإن هذا الاتجاه لا يتعلق فقط بالسفر المؤقت، بل بالإقامة طويلة الأمد خارج الأراضي المحتلة، ما يجعلها ظاهرة تؤثر بشكل كبير على المجتمع والاقتصاد المحلي.
وينتمي معظم المغادرين إلى الفئة العمرية بين 20 و39 عامًا، أي قلب سوق العمل "الإسرائيلي"، ما يعزز القلق بشأن فقدان القوى العاملة الأساسية. كما أظهرت التقارير التحليلية أن العديد من المغادرين يعملون في القطاع التكنولوجي والهندسي، بالإضافة إلى بعض الأطباء والمهنيين المتخصصين، ما يثير تساؤلات حول قدرة "إسرائيل" على الحفاظ على قطاعاتها الحيوية.
وبحسب تحليلات اقتصادية نشرتها فايننشال تايمز الأميركية، فإن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات الضريبية بسبب خروج أعداد كبيرة من الشباب المنتج، ما يضع ضغوطًا على تمويل الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم، ويؤثر على قدرة "إسرائيل" على دعم قطاعات استراتيجية مثل التكنولوجيا، التي تسهم بحوالي 17 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و57 بالمئة من الصادرات. كما أن فقدان الكفاءات في القطاع الطبي يزيد من أزمة نقص الأطباء، ما قد ينعكس على جودة الخدمات الصحية ومدة الانتظار للمرضى.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
19:01
حركة أمل: انتشار الجيش اللبناني وممارسة سلطته ودوره كاملاً بما يعزز سلطة الدولة ومرجعيتها
-
19:01
حركة أمل: لمتابعة المفاوضات غير المباشرة لحل القضايا العالقة وتثبيت الحدود الدولية المعترف بها
-
19:01
حركة أمل: ندعو جميع اللبنانيين إلى أعلى درجات الوعي والوحدة الوطنية وعدم الانجرار إلى ما يريده العدو من مشاريع فتنة داخلية
-
19:01
كاتس: الاتفاق الذي وقع أمس مع الولايات المتحدة ولبنان يعد حدثا تاريخيا وإنجازا سياسيا وأمنيا مهما لـ"إسرائيل"
-
19:00
المكتب السياسي لحركة أمل: اتفاق الإطار جاء غير متوازن ويكرس في معظم بنوده وقائع لمصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية للبنان
-
19:00
حركة أمل: نجدد موقفنا الرافض المفاوضات المباشرة مع العدو وتمسكها بقرارات الشرعية الدولية
