اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكدت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان حرب 7 اوكتوبر كشفت ضعف "إسرائيل" التي لم تستطع “الدفاع عن نفسها وحدها ضد أي عدو”، مثلما وعدتها إدارات أميركية سابقة.

خلال إدارة بايدن وفي مواجهة حماس وحزب الله، احتاجت "إسرائيل" إلى إمدادات طارئة من السلاح. وللدفاع عن نفسها ضد الصواريخ الإيرانية، اعتمدت على نظام الإنذار والدفاع الجوي التابع للقيادة الوسطى الأميركية.

ذهب ترامب أبعد من ذلك؛ فقد أرسل طائرات بي2 لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية كدعم لعملية الجيش الإسرائيلي في حزيران الماضي، والآن شرع في حرب أميركية – إسرائيلية مشتركة لتغيير النظام في طهران. أبرزت التقارير الإسرائيلية العلاقة الوثيقة بين الجيشين، وقدمت قائد المنطقة الوسطى الأميركية، الأدميرال براد كوبر، كشريك رئيسي لرئيس الأركان إيال زامير.


من يعمل لصالح من؟

لقد ترسخ للرأي العام الأميركي فكرة أن نتنياهو جر ترامب إلى حرب غير ضرورية لصالح "إسرائيل" وتطلعاتها الإقليمية. هذه الرواية تتوافق مع الصورة النمطية المعادية للسامية عن اليهود الذين يشعلون الحروب، وتتوافق أيضاً مع نتنياهو الذي يحب استعراض نفوذه الكبير في أميركا. ولكن يمكن تقديم تفسير معاكس لا يقل إقناعاً، يفيد بأن نتنياهو استغل الجيش الإسرائيلي وعرض المواطنين الإسرائيليين للخطر في حرب للسيطرة على النفط الإيراني خدمة لمصالح ترامب وحلفائه وشركائهم في السعودية وقطر والإمارات العربية. وقد صرح ترامب نفسه بأنه أجبر "إسرائيل" على خوض الحرب، ولم يُجر إليها.


لقد حذر معارضو حلف الدفاع من أنه لا توجد أسراب طائرات بالمجان، وأنه سيتم تجنيد الجيش الإسرائيلي في حروب واشنطن العالمية مقابل الحماية الأميركية. لقد ظهرت هذه التحذيرات وكأنه لا أساس لها في الأيام التي لم تبرز فيها الولايات المتحدة علاقاتها العسكرية مع "إسرائيل" خشية إثارة غضب العرب. ثم جاء ترامب، وبدلاً من إخفاء الجيش الإسرائيلي، يشغله كحاملة طائرات برية. عند محاربة إيران معاً تتشابه مصالح الدولتين، ولكن "إسرائيل" ستواجه معضلة صعبة إذا طالبها ترامب بمقاتلين للمواجهة مع الصين، التي قد تندلع في تايوان في وقت مبكر في السنة القادمة. بعد التفجيرات المشتركة في طهران وأصفهان، يبدو أن هذا السيناريو أقل خيالياً مما كان عليه من قبل.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات